لأول مرة: خطاب بمضمون “حقوقي  وحرياتي” على لسان الملك سلمان بن عبد العزيز وتعهدات بحفظ “حرية التعبير” وكرامة المواطنين شريطة “عدم مخالفة الشريعة”..ورسالة لإرضاء  الخارج دون إغضاب المؤسسات الدينية بالداخل

44444444444444444444444

 رأي اليوم- خاص ورصد

تحدث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بصورة لافتة اثارت الجدل وعلى نحو مفاجيء عن ملف”الحقوق والحريات” وتعهد برعاية ما أسماه بالحريات “المشروعة” دون ان يفصلها أو يحددها.

وجاء هذا التعهد النادر  عبر خطاب بإسم الملك ألقاه نيابة عنه أمير منطقة مكة الأمير خالد الفيصل وهو من الشخصيات التي تقول المصادر الخبيرة انها مقربة من الملك سلمان ةمن نجله الأمير محمد.

 وفي الخطاب الملكي الذي القي بإفتتاح  مؤتمر نظمته منظمة الؤتمر الإسلامي  تمسك الملك بحرص المملكة على أن تقدم نموذجاً لحماية الحقوق والحريات المشروعة، وتحقيق الرفاه والتنمية الشاملة للمجتمع، بما يتوافق مع القيم الإسلامية، ويحافظ على الأمن المجتمعي والتآلف بين أفراده، ويعزز التمسك بدينه، والثقة والوئام بين المواطن والمسؤول.

ووصف مراقبون خبراء تحدثوا لرأي اليوم أدبيات الخطاب بأنها جديدة وتحاول إرضاء جميع الأطراف في الخارج دون إغضاب رموز المؤسسة الدينية في  الداخل.

وقال الملك سلمان،إن “حرية التعبير التي يناقش مؤتمركم الاتجاهات الفكرية بينها وبين محكمات الشريعة، إنما هي، كما هو معلوم بالضرورة، فرع أصيل من المفهوم الكلي للحرية (المشروطة) في الإسلام، حيث خلق الله الناس أحراراً، وتفضل عليهم بنعمه فأكرمهم”، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وأضاف: “لا شك أن من كرامة الإنسان أن يكون من حيث الأصل، حراً في التصرف والاختيار، كما أن شريعتنا الإسلامية الغراء قضت بحفظ دم الإنسان وماله وعرضه، فحررته من كل عبودية عدا عبوديته لخالقه، شريطة التزام الإنسان بالضوابط التي شرعها سبحانه وتعالى بما يحقق صلاح حاله في دنياه وأخراه”.

وتابع بالقول: “نتمنى من ذوي الاهتمام بالشأن الإسلامي، والمؤثرين في مجتمعاتهم، أن يركزوا على إبراز المزايا التي يقدمها الإسلام في الحفاظ على كرامة الإنسان، والحرص على إسعاده وتنمية الفضائل فيه، وتوجيهه نحو الخير والنفع والتأثير الإيجابي، وأن يعرضوا حقوق الإنسان في صورتها المترابطة الكاملة حقوقاً وضوابط.

 كما أن المأمول من وسائل الإعلام والاتصال والنشر، أن تكون أداة خير لنشر القيم الروحية والإنسانية، والشعور بمسؤولية الكلمة وأمانتها، وخطر بث المواد والمعلومات المسيئة لمنظومة القيم والمثيرة للفتن