بروفيسور كركي تحول إلى ظاهرة أردنية.. الدكتور صداح الحباشنة لـ “رأي اليوم”: البرلمان ضعيف والبيان الوزاري “سطحي وسخيف” وتحولتُ للشارع لأننا نحتاج لأفعال لا أقوال.. أجندتي الشارع وبوصلتي “خير الأردن”.. والكرك عينة ليس أكثر..

3333333333333

عمان- رأي اليوم- فرح مرقه

يسوّغ تماما البروفيسور النائب صداح الحباشنة خروجه عن المألوف في بلاده الأردن وهو ينزل إلى الشارع ويدعو أبناء محافظة الكرك للقيام بذلك احتجاجا على المواقف الحكومية من مسألة “رفع الأسعار”، معتبرا ان الشارع اليوم ملّ التنظير ويحتاج لأقوال من جهة، وأنه هو شخصيا لا يستطيع أن يقبل الايقاع الهادئ والمهادن لمجلس النواب الذي ينتمي اليه من جهة ثانية.

الدكتور الحباشنة أحد الأعضاء الجدد البارزين في البرلمان الاردني الثامن عشر منذ بدء انعقاده، اوضح لـ “رأي اليوم” انه يدرك تماما التغيرات بالرأي الجمعي للشارع، من واقع كونه بروفسور في العلوم السياسية وكان عميدا لكلية العلوم السياسية في جامعة مؤتة الواقعة في محافظته “الكرك” جنوبي العاصمة الاردني عمان.

وقال الحباشنة في السياق:” كان الشارع العربي كله يقبل تنظيرنا عليه اثناء فترة الربيع العربي، أما اليوم فقد ملّ الأقوال وبدأ يفتش عن أفعال أكثر، وعلى الساسة أن ينتبهوا ان الشارع اليوم ليس شارع الربيع العربي ذاته فالكثير من التغييرات طرأت عليه، كما وجد نفسه يحتمل الكثير بلا مقابل”.

وشكل الحباشنة خلال الشهرين الماضيين ظاهرة بعدما احرج رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي تحت القبة بتصريحات نارية توحي بأن الاخير يقود البلاد للهاوية، ما جعل ابناء محافظة الحباشنة يتداعون لوقفة ضخمة في الكرك، انتصارا لموقف الحباشنة من رفع الاسعار وتبعتها وقفات مشابهة في محافظات مختلفة.

وأوضح الحباشنة ان الوقفة المذكورة تدل على انه شكل الموقف الذي احبه لنفسه، وتدلل على صحة فلسفته بأن الشارع بحاجة افعال اكثر من الاقوال، وأن الواقع اليوم يفرض أدواته التي حذّر هو منها رئيس الوزراء الدكتور الملقي، مبينًا أن الكرك لا تنفصل عن الأردن وهي عينةٌ منه.

وأضاف الحباشنة “لست سلبياَ ولا أقبل أن أكون ممن يقال عنهم لا يفعلون شيئًا”، مرجعًا مهادنة بعض زملائه النواب إلى كونهم يطمعون بالنجاح مجددًا. وزاد “المواطن يراقبني كـ ” نائب” ويتهمني بالفشل، وهذا ما لم أطمح إليه حين قررت الترشح للنيابة”.

وتحدث الحباشنة عن كونه خبيرًا في العلوم السياسية النظرية بيد أنه لم يكن يومًا حزبيًا أو محسوبًا على أحد، موضحًا أن ذلك ما خدمه عمليًا أمام ناخبيه حين قرر الترشح للبرلمان الثامن عشر.

وأسرَّ الحباشنة لرأي اليوم أنه فوجئ بالمشهد النيابيّ الأردنيّ وبكم الضعف في الأداء والمهادنة لمجلس الوزراء رغم تقديم الأخير بيانًا اعتبره ” سطحي وسخيف” مضيفًا أنَّ “لا انسجام بين الشارع ومجلس الوزراء خاصةً بعد الزيادات التي فرضتها الحكومة على الأسعار المختلفة” معتبرًا أنّها خضعت للكثير من التلاعب، إذ لم تزد الحكومة الضرائب على السلع الغذائية مباشرة ولكنها زادت الرسوم على مختلف عناصر العملية الانتاجية.

وأوضح الحباشنة أنَّ لائحة الأرقام التي قدّمها باعتبارها إيرادات الحكومة هي لائحة يتداولها الأردنيون وأنه طرحها للاستفسار عن حقيقة ما ورد بها كون الحكومة “تنقصها الشفافية” في مسألة الأرقام بشكلٍ خاص وفي تفاصيل قراراتها بشكلٍ عام.

وعن أجندته السياسية ختم الرجل حديثه بالقول “لا أجندة لي إلا مصلحة المواطن وخير الأردن أينما كان وفي أي موضوعٍ يطرح.”