بعد ضجة حول صور لفتاة أجنبية تدعو الجزائريين الى التصويت.. وزارة الداخلية تحقق في ملصق ترويجي للانتخابات البرلمانية

FRANCE-VOTE-PRIMARIES-LEFT

 

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

بعد ضجة واسعة أثارها ملصق اعلاني يدعو الجزائرين الى المشاركة في الانتخابات التشريعية (البرلمانية) والتصويت في يوم الرابع من أيار/ مايو القادم، يتضمن صورة لامرأة ذات ملامح أجنبية، شرعت وزارة الداخلية في مباشرة تحقيق حول الكيفية التي تم من خلالها تصميم الملصق والذي ثبت أن الجهة المكلفة استنسخت صورا متداولة على مواقع الانترنت وأعادت تركيبها بشكل يتناسب مع موضوع الملصق، حيث تظهر فيه سيدة ترتدي خمارا يبدو أنه “مفبرك” تمسك بين أصبعيها بطاقة تسجيل الناخب.

وأكدت يومية “الشروق” الذائعة الصيت، أن مصالح وزارة الداخلية فتحت تحقيقا مع الوكالة التجارية المعنية بتصميم الملصقات الاعلانية الخاصة بالانتخابات التشريعية والتي عهدت لها الوزارة بمهمة حث الجزائريين على التصويت بكثافة في يوم الرابع من أيار/ مايو القادم.

واعتبرت الصحيفة ان الوكالة تعاملت بـ”استخفاف” مع موضوع الملصق وأنها لم تكلف نفسها العناء حينما قامت بأخذ صورة لامرأة من موقع أجنبي، وأنها فقط اكتفت بتغيير لون خمارها من الأزرق الى الأخضر فقط.

وعلى اثر انتشار صورة الملصق الذي جرى طبعه على لافتات في الشوارع العامة، (انتشاره) على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، أوضحت الجريدة، أن الحملة الاعلانية التي أطلقتها الوزارة عبر الوكالة التجارية تحت شعار “سمع صوتك” لحث الجزائريين على المشاركة الانتخابية، أنها تحولت الى “مصدر صداع واحراج”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، أن الوزارة قررت مباشرة التحقيق في الموضوع بسبب الجدل الواسع الذي أثير حول الملصق في مواقع التواصل، مؤكدة (ذات المصادر) أن الوزارة تعهدت بمساءلة الجهة التي قامت بالتفاوض مع الوكالة المعنية.

غير أن مصادر الجريدة لم تبين ما ان كان سيتم اتخاذ اجراءات عقابية في حق المسئولين عن الصفقة التي أبرمتها الوزارة مع الوكالة لانجاز تصميم الملصق وما ان كانت ستطالب بتعويض عن الأضرار  أو ما ان كان سيتم سحب الملصق من الشوارع والأماكن العامة.

جريدة “الخبر” انتقدت تهاون القائمين على حملة “سمع صوتك” معتبرة أن ما قام هؤلاء لا يتعدى اجراء تعديل على ألوان لباس الفتاة عن طريق “الفوتوشوب” لتتناسب مع ألوان العلم الوطني الجزائري.

 وعنونة الجريدة ساخرة “فتاة أجنبية تحث الجزائريين على التصويت” متساءلة ما ان كانت الوكالة المكلفة بالحملة الاعلانية قد تعاقدت “مع هذه البنت أم تم سرقة صورتها مباشرة”.