عادل العوفي: هل تحولت “الهيئة العامة للترفيه” الى “شبح” يلتهم رجال الدين في السعودية ؟ وهل بات “الصدام” وشيكا بين “الرجعيين” و”المنفتحين”؟.. متى سيفتح “طارق السويدان” ملفات اكبر من “القذافي”؟ ..”أبو الشهيد يا كلاب”: الا تنطبق علينا هذه الكلمات مثلما تنطبق على سلطة العار والخيانة؟.. هل اصبح “أبو جودة” صاحب “الفرمانات” الحاكم الفعلي لدمشق؟

 adel-alofi-new-.jpg55

عادل العوفي

لا يمكن الا ان نسمي ما يجري ويدور في المملكة العربية السعودية هذه الايام الا  “بالحرب الخفية”  تلك التي تدور رحاها بسبب ما يسمى “الهيئة العامة للترفيه” او “الشبح” الذي بات “يلتهم” كل من يتجرأ على رفع الصوت ضده والاحتجاج عليه .

ولعل “الفريد” يكمن في ان اسماء “الضحايا” الذين يتساقطون تباعا وهم من “الوزن الثقيل ” وهذا ما يجعلنا “نتنبأ ” باحتدام المواجهة في قادم الايام بشكل هستري لن يكون امام الاعلام السعودي حينها الا “الاعتراف ” به تحت “أية مسميات” و”عناوين مخادعة” مثل تلك التي اعتاد على تسويقها للمشاهد والضحك عليه بكل “وقاحة”.

وهنا ساطرح مثالا عاينه الجميع في الساعات القليلة الماضية فقط حين اصدرت “المحكمة الجزائية ” حكما باغلاق حساب الداعية “عوض القرني” على موقع “تويتر” وتغريمه، حيث نقلت القناة “الاخبارية” السعودية ووسائل اعلام اخرى معروفة الخبر بانه يهم “مواطنا سعوديا عاديا ” دون الاشارة الى “الشخص الحقيقي” المعني بالامر.

فلماذا “قامت القيامة” على تويتر بعد انتشار الخبر بتفاصيله الدقيقة يا ترى؟

ساعود للموضوع الرئيسي واضيف بانه مهما سعى الاعلام “للتستر” على “ردود الفعل العنيفة ” من لدن من يصنفون “برجال الدين” في المملكة وكذا “الاجراءات التأديبية ” {كلفظ مهذب} الصادرة بالكثير منهم، فان الموضوع وصل وسيصل لدرجات اضحى من غير المنطقي “ضبطها” وفق “الساعة الرسمية المخادعة” و”المنمقة”.

حيث استهل الامر بالداعية “عصام العويد” وتلاه “سعد البريك” الذي هم للدفاع عنه “نافيا” ما يشاع على ان الامر يتعلق “بملف الارهاب” كما روج له الاعلام السعودي.

والغريب ان الامر شمل امام المسجد النبوي “حسين ال الشيخ” الذي تقول تقارير كثيرة انه “معاقب” هو الاخر ,مع العلم ان تغريداته ضد الهيئة يمكن وصفها “بالاكثر جرأة” حيث لم يتردد في مهاجمة علنية  بالقول “لا يقره خلق كريم ولا دين، وعلى المسؤولين أن يتقوا الله”.

واضاف في تغريدة اخرى “من العار أن يكون في بلاد التوحيد مثل هذه الفعاليات، التي تقوم عليها هيئة رسمية، فكيف يحصل النصر ومثل هذه الفعاليات المستهجنة دينا وخلقا تقام ؟”.

قبل ان يختم “على كل أب وكل مواطن أن يقاطع مثل هذه الفعاليات غير المسؤولة، فكل إنسان مسؤول عن نفسه ورعيته، وإذا قاطع الناس الفساد انقطع بنفسه “.

هذه بعض النماذج مما نشره “ال الشيخ”، لكن لا يمكن ان نمر مرور الكرام على نقطة تحدث عنها وهي “النصر”، على من ستنتصرون يا شيخ؟ هل على الابرياء الذين تفتك بهم طائرات “حزمكم ” ليل نهار في اليمن؟ ام مساهمتكم الكبيرة في خراب سوريا وتشريد اهلها مثلا؟

لكن وبالعودة الى ملف “الهيئة العامة للترفيه”، اذ ليس من الطبيعي “تجاهل” الطرف الاخر الذي يقف في الخندق “المعادي ” ويهم من يتخذ قرارات “العقاب” بحق “الدعاة” الذين يجاهرون برفض الهيئة وتوجهاتها ,لذلك نتساءل : هل يجوز “تقزيم ” الصراع الى تيارات “محافظة ” واخرى “منفتحة”؟ واين دور النظام السعودي فيما يجري؟ واي “جناح” بالذات في هذا النظام؟

الاكيد ان القادم سيكون “أعظم ” ولن يكون “تويتر” ساحة الصراع الوحيدة اذ ان الاعلام السعودي سيكون “مجبرا” على البحث عن “مخرج مشرف” لطرح “نظرياته العجيبة الغريبة” ..

للتوضيح : لابد ان اعترف امامكم مجددا انني مجرد شخص “حقود” ..

متى سيفتح “طارق السويدان” ملفات اكبر من “القذافي”؟:

استفزني كيف هرعت الكثير من وسائل الاعلام العربية الى “تلقف” ما انتجه الداعية الكويتي “طارق السويدان ” على قناته على موقع “اليوتيوب” بعنوان “من نماذج القادة السيئين: معمر القذافي” ووضعت الامر تحت عناوين مختلفة “براقة”.

لكن السؤال المنطقي والذي يلزمنا الكثيرون بتجاهله او يدعوننا الى ذلك ويكمن في “اقتصار” نماذج “الطغاة” على اسماء بعينها، حيث هنا يقدم لنا “رجال الدين” انفسهم بمظهر “الحضاريين ” و”المظلوميين ” والوجه “الملائكي” لهذه الامة وبان هؤلاء فقط هم “اصل البلاء” {هم كذلك صحيح ولا احد يمكن ان يدافع عنهم.. هذا للتوضيح}.

ما اود قوله: هل يملك السويدان و “زملائه” من “الحريصين” على “امتنا” الجرأة  في استكمال حلقاتهم بكل “شفافية ” وطرح نماذج اخرى تشهد كتب التاريخ والوقائع والمعطيات بانهم اسباب “نكبتنا ” ؟

الاخلاق والقيم  لا تتجزأ يا احبائي..

“أبو الشهيد يا كلاب ” :الا تنطبق علينا هذه الكلمات مثلما تنطبق على سلطة العار والخيانة ؟ :

“هذا ابو الشهيد يا كلاب ” ..ترن كلمات تلك الفتاة في اذني حتى جعلتني احتار في المعني بالكلام ,هل يقتصر على اولئك المجرمين الذين ضربوا والد الشهيد الثائر “باسل الاعرج ” بتلك الوقاحة ام تمتد لتشملنا جميعا نحن العاجزين الخانعين امام ما يحدث في فلسطين ؟

نعم تلك الكلمات التي لم ولن يملك الاعلام العربي “الشجاعة ” على نقلها بتلك الصورة “المؤلمة ” بينما واصلت “منابر ” معروفة “الانتماء ” {المتاجرة } بها نهارا جهارا فقط “لارغامنا ” على تصديق انها “خير سند ” للقضية الفلسطينية وبان ما تصرفه من “أموال ” هو لخدمتها فقط .

لكن حقيقة وبيني وبينكم : هل الكلام  “يختزل ” في “سلطة العار والخيانة ” و ازلامها فقط ام اننا جميعا “ضربنا ” ابو الشهيد حين تجاهلنا بطولات ابنه وصمتنا عن محاكمته في مشهد لن ينسى وسيسجل بمداد الذل والعار في سجل سلطة “ابو مازن ” الرخيصة ؟

هل اصبح “أبو جودة” صاحب “الفرمانات” الحاكم الفعلي لدمشق؟ :

يبدو ان نقيب الفنانين السوريين “زهير رمضان” ما يزال مصرا عى عدم خلع “بدلة” شخصية “أبو جودة ” في “باب الحارة” وحتى احاديثه الصحفية {بالامس شاهدت له حوارا على قناة سوريا دراما} تجعلك تحتار بين الشخصية الحقيقية والدور الذي تقمصه .

ومناسبة هذه المقدمة تهم خطوته الغير مفهومة تجاه الفنانة اللبنانية سيرين عبد النور التي اصدر قرارا بمنعها من الدخول وتصوير مشاهدها في مسلسل “قناديل العشاق” والسبب يبدو “غريبا” {كالعادة) انها زارت مخميات اللاجئين السوريين اثناء تصويرها لبرنامجها “بلا حدود”.

وهل اصبحت زيارة هؤلاء المكتوين بنار الحرب في سوريا “تهمة”؟ ولماذا عليها ان تعتذر اصلا ؟ ,وانا هنا ساطرح الامر من زاوية تجاهلها الكثير من الزملاء الصحفيين الذين تطرقوا للموضوع.

اذا كان نقيب الفنانين “حريصا” ومحبا “للتدقيق” بهذا الشكل ,فلماذا يواصل المشاركة في مسلسل تنتجه قناة “الام بي سي” السعودية يا ترى ؟ اليست السعودية اكبر اعداء النظام السوري؟ اليس “باب الحارة” الدجاجة التي تبيض ذهبا “للام بي سي” ومنذ سنوات طويلة؟

لا اظن ان الامر يخفى على “سيادته” وهو من يصدر “الفرمانات” ليل نهار ويتصرف وكأنه “الحاكم الفعلي لدمشق”..

كاتب مغربي