إفراج متأخر عن الدقامسة لم يمنع الأردنيين من الاحتفالات الواسعة: ليلة ليلاء في اربد وتهاني بعد الخبر.. الأمن نقل “البطل” سرّا وسلمه للمحافظ.. وتحذيرات للحكومة للحفاظ على سلامته..

777777777777777

عمان – رأي اليوم- خاص

افرجت السلطات الأمنية الاردنية عن الجندي أحمد الدقامسة ليلة الأحد بعد انتهاء حكم المؤبد والصادر بحقه قبل 20 عاما وسط تكتم وسرية تامة .

ونقلت الأجهزة الأمنية ليل السبت الأحد الجندي أحمد الدقامسة بعد أن أنهى محكوميته في مركز إصلاح وتأهيل أم اللولو في محافظة المفرق إلى سجن باب الهوى، باربد استعدادا للافراج عنه.

وسلمت الأجهزة الأمنية الدقامسة إلى محافظ إربد رضوان العتوم، لتسليمه إلى عائلته، واتصل العتوم بعمه اللواء المتقاعد محمد يحيى، عند الساعة 1 فجرا.

وتوجه الجندي الدقامسة برفقة عمه إلى منزله، في منطقة ابدر بمحافظة اربد.

66666666666666

ونفذ الدقامسة عمليته عندما كان في الـ26 من عمره، وتنتهي فترة محكوميته فجر غد، وعمره 46 عاما، ولديه ولدان وبنت، اثنان منهم طلبة في الجامعات.

وانشغل الاردنيون خلال الساعات القليلة التي سبقت الإفراج بالتنبؤ والتكهن بموعد خروج الرجل، بينما حملوا الحكومة مسؤولية الحفاظ على سلامته.

وحذر النائب مصلح الطراونة، إن الحكومة تتحمل مسؤولية حياة الجندي المعتقل أحمد الدقامسة، الذي من المتوقع خروجه خلال الساعات القادمة.

وذكر الطراونة، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، “سنُحمل الحكومة بلا شك المسؤولية الكاملة في حال تعرض الدقامسة لأي مكروه أو آذى -لا قدر الله-“. وأوضح “لذلك يجب على الحكومة أن تتخذ كافة الإجراءات لحفظ سلامة أحمد“.

وتابع الطراونة “أحمد عريسنا اليوم وكل يوم (…)، الرجل انهى محكوميته، اتركوه ليعيش بسلام؛ أحمد لن يكون دخيلا على أي شخص، أحمد هو صاحب أرض ووطن، وصدر الوطن له، هانت يا بطل“.

وجاء الإفراج عن الجندي ذو الشعبية  الواسعة بوقت متأخر من الليل للحد من الأجواء الاحتفالية في الشوارع، إلا ان ذلك لم يمنع اهالي قرية إبدر، شمالي الأردن، من الاحتفال بالإفراج على الجندي أحمد الدقامسة، بعد 20 عاما على اعتقاله.

 

وجالت عشرات السيارات في شوارع القرية، ابتهاجا بعودة الدقامسة، إضافة إلى هتافات رددها الأهالي تحيي بطولته.

وأمت جموع من المواطنين، من مختلف محافظات الأردن، منزل الدقامسة للتهنئة بسلامته، رغم تأخر وقت الإفراج عنه.

وتأتي الخطوة المذكورة في ظل توتر عال في العلاقات بين الأردن والحكومة الإسرائيلية اليمينية، ما اعتبره مراقبون اساسا كرسالة واضحة من السلطات الاردنية.

وقال سيف الدقامسة الابن الأكبر للجندي الدقامسة ‘إن والدي قد تم الافراج عنه وهو الآن بيننا‘.

وكان الدقامسة قد طلب من عائلته في مطلع الشهر الماضي احضار بدلة رسمية له تهيئا لخروجه بحسب الاسرة.

وبدا الدقامسة مختلفا عن الصور التي يتناولها له الاردنيون قبل 20 عاما.

ومرت قضية الجندي السابق في حرس الحدود، أحمد الدقامسة، في عدة مراحل، كان أسخنها في آخر 10 سنوات، منذ الحكم عليه بالسجن المؤبد، مع الأشغال الشاقة (مدة 20 عاما) في عام 1997، حتى الإفراج عنه في الثاني عشر من آذار 2017.

وقضى الدقامسة محكوميته في سجن أم اللولو، بمحافظة المفرق، شرقي الأردن، قبل نقله، ليل السبت الأحد، إلى سجن باب الهوى، تمهيدا للإفراج عنه.

وشهدت السنوات الأخيرة، من محكومية الدقامسة، عدة تحركات للمطالبة بالإفراج عنه، منها مناشدة 70 شخصية للملك عبد الله الثاني، العفو عنه، عام 2008.

وكان وزير العدل الأسبق، رئيس هيئة الدفاع عن الجندي المحكوم أحمد الدقامسة، المحامي الراحل حسين مجلي، وصف الدقامسة، في علم 2011، بالبطل، داعيا في أكثر من مناسبة، للإفراج عنه.

وألقى مجلي آنذاك، كلمة في اعتصام طالب بالإفراج عن الجندي الدقامسة، قال فيها “قضية الدقامسة قضيتي، وأنا ما زلت مدافعا عنه، وهي في مقدمة أولوياتي منذ استلامي وزارة العدل؛ أحمد الدقامسة بطل“.

وتعالت المطالب الشعبية، غير مرة، بالإفراج عن الدقامسة، خصوصا بعد استشهاد القاضي رائد زعيتر في 2014، وبعدها سعيد العمرو في 2016، برصاص جنود إسرائيليين.

وفي عام 2014 أيضا، وافق مجلس النواب السابع عشر، بأغلبية أعضائه، على طلب لحكومة عبد الله النسور، بالإفراج عن الجندي الدقامسة.

كما شهدت، فترة محكومية الدقامسة، إضرابات عن الطعام، منها في عام 2010 للمطالبة بسماح زيارة ذويه له، انتهى بإصابته بجلطة قلبية؛ وإضرابا آخر في عام 2014، بعد مقتل القاضي الأردني، رائد زعيتر، برصاص جنود إسرائيليين.

يُذكر أن السفير الأردني، في تل أبيب، وليد عبيدات، طمأن الإسرائيليين، في عام 2013، أن الدقامسة لن يخرج إلا بانتهاء محكوميته، حسب ما نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” وقتها.

وقتل الدقامسة 7 إسرائيليات بمنطقة الباقورة، شمالي غرب الأردن، بعد استهزائهن به، أثناء تأديته الصلاة، في الثاني عشر من آذار، من العام 1997.