اجتماع وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر الأحد القادم في تونس لبحث الأزمة الليبية

GTH

تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول: أعلنت الخارجية التونسية، اليوم الجمعة، عن تقديم اجتماع وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر حول الأزمة الليبية، إلى الأحد والإثنين المقبلين، عوض الأول من مارس/ آذار المقبل.
وجاء في بيان للخارجية التونسية، اطلعت الأناضول نسخة منه “إثر مشاورات بين وزراء خارجية كل من تونس والجزائر ومصر، تقرر تقديم موعد الاجتماع الوزاري الثلاثي الذي كان من المقرر عقده في الأول من مارس المقبل بتونس، إلى يومي الأحد والإثنين المقبلين”، دون توضيح أسباب التقديم.
وأوضح البيان أن الاجتماع يأتي في “إطار تجسيد مبادرة رئيس الجمهورية التونسية الباجي قايد السبسي، الهادفة إلى إيجاد تسوية سياسية شاملة في ليبيا”.
وبحسب البيان، سيتطرق الاجتماع الوزاري، الذي سينعقد بمقر وزارة الشؤون الخارجية التونسية، إلى “نتائج الاتصالات والمباحثات التي أجرتها الدول الثلاثة مع مختلف مكونات المشهد السياسي الليبي، بهدف تقريب وجهات النظر بينهم، ووضع أسس حل سياسي توافقي للأزمة التي يمر بها هذا البلد الشقيق، وتهيئة الظروف الملائمة لجمع الفرقاء الليبيين حول طاولة الحوار”.
وأضاف البيان أن نتائج الاجتماع سترفع إلى رؤساء الدول الثلاثة.
وقدّمت تونس، خلال ترؤسها في سبتمبر/أيلول 2016، لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، الذي عقد بالعاصمة المصرية القاهرة، مبادرة لتفعيل دور الجامعة بالمساعدة على تجاوز الوضع الراهن في ليبيا.
كما دعت المبادرة إلى تشجيع الأطراف الليبية على حلّ الخلافات القائمة، وتجاوز الصعوبات التي تحول دون استكمال استحقاقات الاتفاق السياسي، الموقع في مدينة الصخيرات المغربية، نهاية 2015.
ومطلع يناير/كانون ثاني الماضي، دعا الرئيس التونسي كافة الأطراف الليبية إلى “الإسراع بإيجاد أرضية مشتركة للحوار والمصالحة ونبذ الفرقة والإقصاء لبناء دولة ليبية ينعم فيها الشعب بالأمن والاستقرار”.
ومنذ سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، إثر ثورة شعبية اندلعت في نفس هذا اليوم (17 فبراير/ شباط) من عام 2011، تعاني ليبيا من انفلات أمني وانتشار السلاح، فضلا عن أزمة سياسية حادة.
وتتجسد الأزمة السياسية الحالية في وجود ثلاث حكومات، اثنتان منها في العاصمة طرابلس، وهما “الوفاق الوطني” المدعومة من المجتمع الدولي، و”الإنقاذ”، إضافة إلى “المؤقتة” بمدينة البيضاء (شرق)، والتي انبثقت عن مجلس نواب طبرق (شرق).
وفي 17 ديسمبر/ كانون الأول 2015، وقعت الأطراف الليبية اتفاقا بمدينة الصخيرات المغربية تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ومجلس الدولة (غرفة نيابية استشارية)، إضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب في طبرق (شرق) باعتباره هيئة تشريعية.
غير أنه بعد مرور عام من التوقيع على الاتفاق دون اعتماد مجلس النواب لحكومة الوفاق، اعتبرت أطراف من شرق ليبيا أن اتفاق الصخيرات انتهى بمضي عام كامل من التوقيع عليه، لكن المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، أكد استمراره، لأن “العام” يبدأ عندما يعتمد مجلس النواب حكومة الوفاق، وهو ما لم يتم لحد الآن.