المرصد السوري يعلن مقتل تسعة مدنيين بينهم ثلاث نساء في القصف المدفعي للجيش التركي على مدينة الباب فيما يقول هذا الأخير أنه قتل 13 من تنظيم الدولة الاسلامية شمالي سورية جراء قصفجوي استهدف 77 هدفا للتنظيم

666666666666

بيروت – انقرة- (أ ف ب) – د ب أ- قتل تسعة مدنيين الجمعة جراء قصف تركي على مدينة الباب، آخر أبرز معاقل الجهاديين في محافظة حلب في شمال سوريا، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما أعلنت أنقرة مقتل 13 “ارهابياً” جراء عملياتها.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس ان “تسعة مدنيين على الاقل بينهم ثلاث نساء قتلوا بعد منتصف الليل جراء القصف المدفعي التركي على مدينة الباب”.

واضاف “وبذلك ترتفع حصيلة القتلى جراء الغارات والقصف المدفعي التركي على مدينة الباب خلال الـ 48 ساعة الأخيرة الى 45 مدنياً بينهم 18 طفلا و14 امرأة”.

ويؤكد المسؤولون الاتراك مرارا انهم يقومون بما في وسعهم لتجنب سقوط ضحايا مدنيين، وينفون بشدة تقارير حول مقتل مدنيين جراء القصف التركي.

وتشكل مدينة الباب التي تعد آخر ابرز معقل للجهاديين في محافظة حلب، منذ نحو شهرين هدفاً رئيسياً لعملية “درع الفرات” التي تنفذها القوات التركية وفصائل سورية معارضة قريبة منها.

وبدأت تركيا في 24 آب/أغسطس هذه الحملة غير المسبوقة داخل سوريا ضد تنظيم الدولة الاسلامية والفصائل الكردية المقاتلة. وحققت تقدما سريعا في بدايتها، الا انها تباطأت مع اشتداد القتال للسيطرة على مدينة الباب منذ كانون الاول/ديسمبر الماضي.

واوضح وزير الدفاع التركي فكري ايشيك الخميس ان الفصائل المدعومة من أنقرة تقوم بـ”تطهير” المدينة.

لكن المرصد السوري يتحدث عن “تقدم بطيء” لقوات “درع الفرات” منذ ان تمكنت من دخول المدينة قبل اسبوع بعد حصارها من ثلاث جهات.

واوضح القيادي في عملية “درع الفرات” ابو جعفر لفرانس برس الخميس ان الجهاديين يبدون “مقاومة شرسة”، لافتا الى ان مقاتليه اجروا الاربعاء مناورة جديدة اتاحت لهم التقدم داخل الباب وتحديا في القسم الغربي.

واضاف “لكننا فوجئنا خلال التقدم بكمين لداعش” اسفر عن اصابة العديد من المقاتلين.

والمدينة هدف أيضا لهجوم تنفذه قوات النظام السوري وحلفاؤها من ناحية الجنوب. وقد باتت مطوقة منذ حوالى اسبوعين من قوات النظام جنوبا، والقوات التركية والفصائل المعارضة من الجهات الثلاث الاخرى.

ويسيطر الجهاديون منذ العام 2014 على المدينة التي تقع على بعد 30 كلم من الحدود التركية.

ومن جانبه، أعلن الجيش التركي عن مقتل 13 عنصراً من تنظيم داعش الإرهابي، جراء قصف جوي ومدفعي تركي إستهدف 77 هدفاً للتنظيم شمالي سورية في إطار عملية درع الفرات.

وقال بيان صادرعن رئاسىة الأركان التركية، اليوم الجمعة، أن المدفعية التابعة لقيادة القوات البرية، دكت 70 هدفاً لداعش، شملَ مخابئ، ومواضع أسلحة، وأن مقاتلات تركية قصفت 7 أهدافاً بينها مبنى يستخدمه التنظيم كمأوى، ورافعة، ومخزن للسلاح.

وأضاف البيان أن عملية تطهير مدينة الباب التي تمت السيطرة عليها بشكل كبير من قبل قوة المهمة الخاصة للمعارضة السورية بدعم جوي وبري تركي كثيف، لازالت مستمرة.

كان الجيش التركي قد اطلق في شهر آب/أغسطس الماضي عملية درع الفرات بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي ، لدعم الجيش السوري الحر ولتطهير المناطق الحدودية التركية من التنظيمات الإرهابية بما في ذلك داعش.