جماعة العدل والإحسان المعارضة تتهم السلطات المغربية باستهداف كوادرها في القطاعات الحكومية على خلفية إعفاء مسؤولين منتمين لها من عملهم.. ومسيرة حاشدة تنطلق الأحد من أمام وزارة التعليم تقودها خمس نقابات تعليمية

adel-ihsan66

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

اتهمت جماعة العدل والاحسان الاسلامية، السلطات المغربية باستهداف كوادرها داخل القطاعات الحكومية، وذلك على خلفية موجة الاعفاءات الاخيرة في حق مسئولين منتمين لها من بينهم “مهندسين وتقنيين، ومديرين إقليميين ورؤساء أقسام ورؤساء دوائر عمومية، ومديري ثانويات وإعداديات ومدارس، ومفتشين ومستشارين تربويين، ونظار ومقتصدين (أمناء مال)”، في جميع مناطق المملكة وفي وزارات ومؤسسات مختلفة، حسب بيان للجماعة توصلت “رأي اليوم” بنسخة منه.

 واتهم البيان الدولة بترسيب مجموعة من الأساتذة المتدربين وإلغاء تعاقد آخرين، من خريجي مراكز التدريب، وصفتها بأنها قرارات إدارية غير القانونية، معتبرة أنها “شطط في استعمال السلطة”.

وقالت الجماعة المعارضة للنظام، انها ترفض “التركيع″ مشددة على أن الوظيفة والعمل “حق مستحق بالجهد والكفاءة وليس منّة من أحد”، مشيرة الى ان الحملة تأتي في سياق داخلي يعرف وضعا سياسيا عاما مترد”.

وفي ردها عن صفة الحظر التي تمنع بموجبها السلطات الجماعة من مزاولة انشطتها بشكل علني، قالت ان “جماعة العدل والإحسان قانونية والوثائق تؤكد ذلك وأحكام المحاكم المغربية بمختلف درجاتها وفي مختلف المدن قررت ذلك منذ سنوات طويلة”، موضحة أنها تتشبث “بقيم التعاون والحوار والبناء المشترك”.

وقال القيادي البارز في الجماعة، حسن بن ناجح، عضو مكتبها السياسي، أنه ينبغي الانتباه إلى أن القمع المستشري غير محصور في استهداف جماعة العدل والإحسان خصوصا ولا الإسلاميين عموما، إنما الذين يقفون وراء هذه الحملة هم أنفسهم الذين يضربون في كل اتجاه، مضيفا أن الهدف من هذه الحملة “هو قتل الديمقراطية، وشل الإرادة الشعبية، وبث الخوف حتى يمكنوا من جديد للاستبداد المطلق بعد الموجة الأولى العارمة التي طالبت بإسقاطه في كل ربوع المغرب ومن جل الفئات، وحتى يبسطوا أيديهم على ثروات الشعب المغربي بعدما أصبحت لديه الشجاعة لمساءلة ناهبي الثروات”.

وتابع القيادي، أن هذه الجهات تعمل على ضرب الحركات الاجتماعية التي فرضت سلطة الاحتجاج في الشارع، ولا تتوانى في خنق الصحافة الحرة وتكميم كل الأصوات المعارضة، مضيفا أنهم يقمعون المنظمات الحقوقية التي تفضح الانتهاكات، ويطردون القضاة الذين يطالبون بقضاء مستقل، وبأنهم يجهضوا أي محاولة للحوار والتقارب بين تيارات المجتمع.

هذا، وقد استنكرت نقابات التعليم هذه الاعفاءات واصفة اياها ب”الغير قانونية” مطالبة الجهات المسئولة بالتراجع عن هذه القرارات، واعادت المشمولين بها الى مهامهم ومناصبهم.

وينتظر أن تنتظم، الأحد المقبل، خمسة نقابات تعليمية كبرى في مسيرة احتجاجية تنطلق من أمام مقر وزارة التربية والتعليم باتجاه البرلمان، حاملة جملة من المطالب تهم القطاع التعليمي، من ضمنها التراجع عن قرار الإعفاءات وإرجاع المعنيين لمهامهم.