إسرائيل: في المُواجهة المُقبلة سيقصف حزب الله العمق بآلاف الصواريخ لخلق بيئةٍ رافضةٍ للحرب وإرباك صنّاع القرار بتل أبيب وكسر تفوّق سلاح الجو

 HEZBULLAH-MISSILES-(1)7777

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

بعد تعيينه قائدًا للمنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيليّ، وقبل تولّيه مهامه بشكلٍّ رسميٍّ أجرى الجنرال يوئيل ستريك مقابلة حصرية مع صحيفة “يسرائيل هيوم” العبريّة، قال فيها إنّ الحرب المقبلة ستكون تجربةً من نوع آخر٬ فيها الكثير من التحدّيات، بحسب وصفه.

وأضاف قائلاً إنّه في الحرب المقبلة٬ الجبهة الداخلية ستتعرّض لعددٍ كبيرٍ من الصواريخ، لافتًا إلى أنّه يرفض الدخول في شرح الأرقام. مع ذلك أكّد على أنّ فقط أقّل من واحد بالمائة من الصواريخ التي ستسقط على إسرائيل سيكون دقيقًا، وسيسقط في مناطق مفتوحة أوْ غير فعالّة٬ وجزء صغير منها سيكون مؤذيًا وقاتلاً، بحسب أقواله.

ولذلك، ساق قائلاً، سيكون على الجيش الإسرائيليّ تقصير أمد المعركة٬ وأضاف: أعتقد أننّا نستطيع فعل ذلك. 50 يومًا هذا رقم طويل جدًا بالنسبة لإسرائيل، في إشارةٍ واضحةٍ إلى العدوان الأخير على قطاع غزّة في صيف العام 2014، والذي استمرّ 51 يومًا. وأضاف ستريك لمواجهة المعركة المقبلة٬ والتي يتوقع أنْ تكون مختلفة كما ذكر٬ مع آلاف الصواريخ في اليوم التي ستتساقط على العمق من الجبهة الشماليّة، ومئات الصواريخ في الجنوب من قطاع غزة٬ طورّت قيادة الجبهة الداخلية مبادئ “الصمود الصلب” والتي تتضمن تسع عناصر وعلى رأسها الدفاع٬ تتابع وظيفي قومي وامتثال مدني.

علاوة على ذلك، أشار الجنرال ستريك إلى أنّه في الحرب المُقبلة سيُواجه الجمهور الإسرائيليّ أمورًا لم يواجهها في السابق ولذلك عليه تغيير نمط التفكير. كما شدّدّ في سياق حديثه على أنّه في الحرب القادمة سيُحاول العدو أنْ يفاجئنا٬ وأنْ يقوم بتسللٍ ما إلى مناطقنا والسيطرة على مُستوطناتٍ في الشمال وعزلها لبعض الوقت، على حدّ تعبيره

ولفت ستريك إلى أنّ الحرب القادمة مع حزب الله ستكون مختلفة ًبالتأكيد لمن يسكن بالقرب من الحدود الشماليّة مع لبنان٬ لأنّ لدى القدرة على تغطية كلّ المنطقة بصواريخ ثقيلةٍ٬ ولذلك فإنّ الامتثال المدني حاسم لكي نُقلّص قدر الإمكان الأثمان التي ستُدفع.

وبحسب التقديرات، قال قائد المنطقة الشماليّة الجديد، إنّ الحرب المقبلة ستشمل إصابة واسعة للبنية التحتية في إسرائيل٬ وفي بعض المناطق لن يكون كهرباء لفترة تتراوح بين 24 و48 ساعة، وربمّا أكثر، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ التيّار الكهرباء هو موضوع حساس٬ إذْ أنّه يؤثّر على كل شيء٬ ولذلك نحن نستعد مع شركة الكهرباء لتقديم حلول أثناء الطوارئ، قال الجنرال ستريك.

إلى ذلك، نقل موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ عن قائد شعبة الاستخبارات العسكرية السابق، وقائد المنطقة الشماليّة الحالي، الجنرال افيف كوخافي، قوله إنّه أزال من قاموسه وصف حزب الله بأنّه منظمة إرهابية، وبات (بتعبيراتٍ مهنيّةٍ) يصفه بأنّه منظمة شبيهة بالجيوش.

بالإضافة إلى ذلك، شدّدّ مُعّد التقرير، المُحلل للشؤون العسكريّة أمير بوحبوط، شدّدّ على أنّه ربمّا للمرة الأولى يؤكّد ضابط رفيع جدًا في الجيش الإسرائيليّ على أنّ حزب الله يملك أكثر من مائة ألف صاروخ، تُشكّل تهديدًا لإسرائيل، من بينها صواريخ تحمل رؤوسًا حربيّة تزن نصف طن من المواد المتفجرّة، إضافةً إلى صواريخ أخرى يصل وزنها إلى 900 كيلوغرام، على حدّ تعبيره.

ولفت التقرير أيضًا إلى أنّه بحسب تقديرات خبراء إسرائيليين، يعدّ حزب الله حاليًا أكثر من 15 ألف مقاتل نظاميّ، إضافة إلى الاحتياط، يتحركون بموجب عقيدة قتالية بنيت في السنوات الماضية بهدف كسر دفاعات الجيش الإسرائيليّ في البرّ والبحر والجوّ، إضافة إلى حروب السايبر، التي لا تعرف أجهزة الاستخبارات الإسرائيليّة مداها وفعاليتها والمستوى الذي بلغه الحزب في تطويرها.

كما أنّ العقيدة القتاليّة لحزب الله، شدّدّ الخبراء، تتضمّن كسر تفوق سلاح الجوّ الإسرائيليّ من خلال ضرب عمق الدولة العبريّة لخلق بيئةٍ رافضةٍ للحرب وضاغطةٍ على متخذي القرارات في تل أبيب. وقال الموقع أيضًا إنّه وفقًا لمصادر عسكريّة إسرائيليّة رفيعة فقد نجح حزب الله في بناء منظومة اتصالات داخلية خاصة به، غير مخترقة، وتُستخدم لنقل المعلومات، ناهيك عن منظومة متطورة لجمع المعلومات، على حدّ تعبيرها.

وأوضح تقرير الموقع الإخباريّ-العبريّ أنّ هدف حزب الله هو استخدام كمية الصواريخ التي يمتلكها لإحداث فوضى في الداخل الإسرائيلي، مع أضرارٍ هائلةٍ وأعدادٍ كبيرةٍ جدًا من القتلى والمصابين، إضافة إلى توجيه ضربةٍ لمستوطنات المواجهة القريبة من الحدود، ما يدفع إلى فرار واسع لسكانها، ناهيك عن ضرب المنشآت الحساسة والإستراتيجية كمصافي ومنشآت حيفا، مع استهداف قواعد الجيش والوحدات العسكريّة المعنية بالسيطرة والتحكم، إضافة إلى البنية التحتية من منشآت للطاقة (الكهرباء والمياه)، وصولا إلى مطار بن غوريون والمرافئ الموزعة على امتداد الشواطئ الإسرائيليّة.