نقاتل في سبيل القدس.. غير قابلة للتقسيم

jerusalem-jidar.jpg77

بقلم: يفعات ايرلخ

أصوات يأس انطلقت هذا الاسبوع. اصوات دعت الى اقامة اسوار فصل في عاصمة اسرائيل – القدس. وبغير قصد، تسعى هذه الاصوات الى منح الارهاب انتصارا حلوا. حيثما تمر السكين، أو شاحنة القتل، تمر هناك الحدود، هذا هو معنى اقتراحهم.

في الايام الماضية كان خط التوجه مختلف: في المكان الذي تقوم فيه بلدة، هناك تمر الحدود. أما اليوم فنحن نخشى التمسك بالارض ونحب الهرب. ونترك مشاكلنا من خلف جدار أو سور ونقيم لانفسنا واقعا وهميا. فعلنا هذا في لبنان الذي اصبح حزب الله لاند، فعلنا هذا في غزة التي اصبحت حماستان، فعلنا هذا في يهودا والسامرة التي اصبحت فتح لاند (الى أن عادوا الى السيطرة الامنية الاسرائيلية في السور الواقي). والان يريدون ان ينسخوا النموذج الفاشل على القدس، وان يقيموا في لب لباب المدينة سورا. تقسيم القدس. مع السور تسعى الاصوات ايضا الى سحب الهوية ومخصص التأمين الوطني من مئات الاف مواطني الدولة، سكان القدس العربية. لا يحتمل أن يتمكن حاملو الهوية الاسرائيلية من التجول بحرية والقيام بعمليات بلا عراقيل – هكذا يدعي مؤيدو الفصل، ويسألون: لاي غرض نحتفظ بـ 22 قرية من حول القدس، في داخل اراضي حكم البلدية، وجعل القدس مدينة معظم شبابها هم عرب.

أسئلة قاسية وجيدة. الجواب على هذه الاسئلة ليس الانسحاب ومنح جائزة للارهاب – لان من يعرف القدس يعرف بانه لا يمكن الفصل بين الفئات السكانية المختلفة التي تعيش معا في المدينة. العرب يسكنون اليوم في بسغات زئيف ورمات اشكول، في داخل الاحياء اليهودية. وسكان جبل المكبر يعملون في ارمون هنتسيف. كيف يمكن خلق فصل في مدينة يسكن ويعمل فيها في الحياة اليومية يهود وعرب الواحد الى جانب الاخر. كيف يمكن الفصل بين الفئتين السكانيتين اللتين تنزلان للعلاج في سرير الى جانب سرير في المستشفى، وأطباء عرب ويهود يمنحون العلاج للجميع؟ لا يمكن. من يبيع قصة كهذه يبيع وهما لا يمكن تطبيقه في الواقع. فلا يمكن سحب حرية الحركة وحرية الاختيار من عرب القدس، ولا يمكن اتخاذ خطوة شاملة لسحب المواطنة على خلفية عنصرية. غريب جدا أن نرى رجال اليسار ممن يمجدون حقوق الانسان، يؤيدون مثل هذه الخطوة غير الاخلاقية. مسموح بل ومطلوب سحب المواطنة بشكل شخصي من أشخاص يؤيدون الارهاب. ولكن معظم عرب القدس لا يؤيدون الارهاب. من الجهة الاخرى، يجب العمل على ثورة تربوية في مؤسسات التعليم العربية في  المدينة، ومكافحة التحريض، وتجسيد السيادة من خلال فرض قوانين التخطيط والبناء والاستثمار في البنى التحتية. معالجة المشاكل وليس تكنيسها الى ما وراء السور.

المسألة الديمغرافية يمكن حلها بشكل معاكس تماما. بدلا من تقسيم القدس، توسيعها وتعظيم الاغلبية اليهودية فيها. كيف؟ ضم معاليه ادوميم الى القدس سيؤثر دراماتيكيا على الديمغرافيا في المدينة. هذا رد مناسب للارهاب. الارهابيون وموزعو السكاكر، يسعون الى دفع اليهود الى الهرب من القدس – وبدلا من هذا تتسع القدس من جانب يهود ينضمون الى المدينة.

ولكل محبي القدس اقول: هذا هو الزمن لزيارة المدينة وزيادة التواجد اليهودي فيها. في المتنزه الساحر في أرمون هنتسيف، في أزقة السوق في البلدة القديمة، في المتاحف وفي دور السينما. برد شديد في القدس، ومع ذلك يدفيء القلب التجول في القدس المبنية والموحدة.

يديعوت 12/1/2017