“الترام الثلجي”.. مصدر رزق لمُعاق تركي

thumbs_b_c_dd3e4fd63b8c077f74226987a092a737

بيلاجيك/ إبراهيم أوزتوسون/ الأناضول

لم تمنع الإعاقة وفقد نعمة الكلام، المواطن التركي إبراهيم يوروك، من الخروج لكسب لقمة العيش، له ولأسرته، رغم سوء الظروف الجوية وانتشار الثلوج على مدار الأسابيع الماضية في بلدته بولاية بيلاجيك غربي الأناضول.

وعلى الرغم من تقدم سنه وبلوغه عامه الثالث والستين، لم يخلد يوروك إلى النوم والمكوث داخل بيته، شأنه شأن الكثير من أمثاله، في ظل تواصل هطول الثلوج، وانخفاض حرارة الجو إلى 15 تحت الصفر.

لم يحتج يوروك لإثبات جأشه وقوة عزيمته، إلا لحصانين و عدة ألواح من الخشب، ليصنع زلاجته الخشبية، الوحيدة التي تتميز بالسير في كافة الطرق وفي جميع الأوقات، ولا يعيقها تجمد الطرق وارتفاع سماكة الثلوج إلى عشرات السنتيمرات، وكأنها ترام (قطار) يجري وسط الثلوج.

وفي وقت عجزت فيه السيارات والحافلات عن نقل البضائع والاحتياجات الأساسية للأهالي قانطي الأجزاء العلوية من بلدة “بازار يري” في الولاية، صار المسن التركي يوروك وزلاجته الخشبية أمل عشرات من العاجزين عن النزول الى وسط المدينة والتسوق فيها.

ومقابل بضع ليرات، ينقل يوروك الذي يعيل 3 أطفال فضلا عن زوجته، كل ما يرغب فيه أهالي البلدة من منتجات، بدءا من الفحم والحطب وحتى الخضراوات والفاكهة، علاوة على نقل العالقين في الثلوج.

التقت “الأناضول”، يوروك، الذي سعى من خلال لغة الإشارة إلى التأكيد أن هدفه من ما يقوم به، هو تقديم العون إلى أهل بلدته، ثم كسب رزقه وتوفير لقمة العيش لأسرته.

ولفت يوروك، أنه يواظب على هذه المهنة خلال أشهر الشتاء من كل عام، لاسيما عند تعذر حركة المرور في طرق البلدة.

وأشار أنه في عام 2014، وخلال تحركه بزلاجته في أحد الطرقات، ضربت صاعقة بلدته، ما أسفر عن فقدِه لحصانيه.

وأردف أنه تمكن من شراء حصانين جديدين، خلال مدة قصيرة، بفضل اهالي البلدة.

من جانبه، قال أنور أركانلي، أحد تجار البلدة، “مع حلول الشتاء وهطول الثلوج، نُوصل احتياجات أهالي المنطقة عبر هذه الزلاجة الخشبية”.

وأضاف، “نشعر بسعادة كبيرة أننا بذلك نكون فتحنا باب رزق لأخونا يوروك”.

وأوضح أن يوروك يتقاضى من الأهالي، مبلغ يُقدر بين 5 و10 ليرات (بين 1.4 و 2.8 دولار أمريكي)، حسب مقدار المنتجات وطول المسافة.