“قلعة الكرك” تطيح بأول أحجار الدومينو: اللواء عاطف السعودي خارج موقعه ومدير الأمن الجديد جنرال استخباري ومن خلفية عسكرية.. الشارع يترقب وعاهل الأردن يوجه لإعادة الأمن لجيوب الفقراء..

77777777777777777

عمان – “رأي اليوم” – فرح مرقه:

سقط أول أحجار الدومينو في الأجهزة الأمنية في الأردن مع احالة مدير الأمن العام اللواء عاطف السعودي على التقاعد، وتعيين أحد رجالات الجيش القدامى المتمثل باللواء أحمد سرحان الفقيه، والذي خدم كمستشار في الديوان الملكي وقائد في الاستخبارات العسكرية.

التعيين الجديد معناه أمرين: الأول أن الملك عبد الله الثاني يجرّم جهاز الأمن العام ويحمّل مديره العبء الأكبر في ما عرف بأحداث الكرك التي راح ضحيتها عدد من رجال الجهاز، كما أن المغزى الثاني، أن كل الاستعراضات التي قام بها السعودي خلال فترة توليه الجهاز لم تنفعه، والتي تمثلت بدمج مؤسسات اخرها الإقامة والحدود، وإصدار تعميمات مناكفة لوزارة الداخلية التي كان يتبع لها الرجل في التراتبية الوظيفية.

الجنرال السعودي لم يكن أيضا متوافقاً مع عدد من المؤسسات في الدولة، وهنا الحديث عن دوائر صنع القرار، إذ دارت الاحاديث في الايام الماضية عن مواقف مناكفة له مع الدوائر المختلفة بما فيها وزيره المباشر سلامة حماد.

من جانب ثانٍ، كانت الثغرات الأمنية بارزة وظاهرة فيما يتعلق بأحداث الكرك، سواء من عدد قتلى الامن مقابل القتلى من الجانب الاخر، أو بمدة الاشتباك، او حتى بإصابة المدنيين.

كل ما سبق، لا يؤشر على أن الرجل (أي السعودي) هو كبش الفداء الوحيد، فالترجيحات تتحدث عن أكباش منها وزير الداخلية نفسه ومدير الدرك، إلى جانب عدد من الوزراء بات اسم وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الدكتور محمد المومني منهم، إلى جانب وزراء اخرين سيشملهم الطوفان.

وينتظر الأردنيون في الساعات المقبلة رحيل الدفعة الجديدة من المسؤولين المتورطين في التخاذل بأحداث الكرك من جهة، والاخرين المتورطين في رفع الأسعار بالصورة التي اثارت غضب المواطنين.

إلى ذلك، ظهر أن عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني غير راضٍ عن السياسة الاقتصادية التي قررت حكومة الدكتور هاني الملقي اتخاذها، وقال خلال لقائه رئيسي مجلسي الأعيان والنواب انه لا بد من حماية الفئات الأقل دخلا والطبقة الوسطى في ظل الظروف الصعبة.

وأضاف الملك “وجهت الحكومة لدراسة الإجراءات المقترحة للإصلاح المالي والنظر في الخيارات البديلة التي تحمي الأقل دخلا”، مبينا ” المنطقة في حالة حرب ونحاول جهدنا لزيادة النمو الاقتصادي”، ومؤكداً أهمية الوقوف يدا واحدة للمضي قدما وتجاوز التحديات.