مجيء ترامب واستبدال الامين العام للامم المتحدة يعتبران فرصة من اجل تغيير قواعد اللعب في الامم المتحدة

trump-fun.jpg66

بقلم: اريئيل بولشتاين

إن قرار اسرائيل في تقليص مبلغ 6 ملايين دولار من اسهامها في ميزانية الامم المتحدة، هو خطوة صحيحة ومطلوبة – من الناحية الاخلاقية والعملية. صحيح أن هذه المبادرة الرمزية لن تغير من طبيعة المنظمة التي يفترض أن تكون عامل مُسرع لتحقيق السلام والحرية وحقوق الانسان في العالم، وبدل ذلك تحولت الى منبر كلامي فارغ من أي مضمون، لكن احيانا توجد أهمية لصرخة “الملك عار”. اسرائيل تقول إنها لا تنوي الاستمرار في اللعب حسب الشروط المتلونة للامم المتحدة. وتعلن الدولة اليهودية بأنها ترفض أن تكون كيس اللكمات.

جرثومة كراهية اسرائيل تغلغلت الى اغلبية مؤسسات الامم المتحدة، وعلى الأقل فان اربع جهات وخطط موجهة للعمل ضد اسرائيل (هل علمتم مثلا عن وجود “قسم حقوق الفلسطينيين”؟). ومن اجل هذا الهدف يحصلون في كل سنة على ميزانيات كبيرة وتُسمع يوميا دعاية تحريضية ضد اسرائيل. واللافت هو أن هذه الاكاذيب وهذه التحريضات يتم تمويلها من دافع الضرائب في الدول الغربية. ولا حاجة للاستمرار في قبول هذا الامر بخضوع.

في اعقاب القرار المخجل ضد اسرائيل في الامم المتحدة، نضج في الكونغرس الامريكي ايضا قرار وقف تمويل الامم المتحدة. الجمهور الامريكي يحتقر هذه المنظمة بدون أي صلة لاسرائيل ايضا. الفساد الاخلاقي – واحيانا الفساد المالي – للامم المتحدة عزز ذلك بشكل أكبر.

يجب على اسرائيل القول لاصدقائها القدامى والجدد إن التصويت المعادي في الامم المتحدة لن يتم تفهمه. وحتى الآن لعبت الدول الصديقة اللعبة العادية: تعاطفوا مع الدولة اليهودية، لكنهم لم يصوتوا في صالحهم، وبرروا ذلك بكثير من التبريرات. والرد الحاسم لرئيس الحكومة على التصويت المعادي في الامم المتحدة يفتح فصل جديد في هذا السياق ايضا. يجب على الاصدقاء تأييدنا في التصويت وعدم التصويت لصالح أعدائنا.

لقد تعود الجميع على أن 80 – 90 في المئة من قرارات الادانة في الامم المتحدة موجهة لاسرائيل.

إن مجيء ترامب ودخول أمين عام جديد الى الأمم المتحدة يعتبران فرصة لوضع قواعد لعب جديدة. الامين العام التارك بان كي مون اعترف بشجاعة أن منظمته منحازة، ويجب الطلب ممن سيستبدله إحداث التغيير. واذا لم يفعل ذلك فان الادارة الامريكية الجديدة يمكنها السماح للمشرعين الجمهوريين بفعل ما كانوا يرغبون بفعله منذ زمن، وهو الامتناع عن تقديم الدعم المالي للامم المتحدة. والمهم هو وضع حد وبشكل دائم لخضوع الامم المتحدة للاغلبية غير الديمقراطية.

اسرائيل اليوم  10/1/2017