صحف مصرية: مطالبات بإسقاط الجنسية عن البرادعي بعد تسريباته.. هيثم المالح أنا رئيس توافقي لسورية وطهران أنفقت خمسين مليار دولار لبقاء الأسد.. علاء وجمال مبارك في استاد القاهرة

baradi1

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

“مصر في حرب حقيقية “عبارة قالها السيسي أمس، فتصدرت “مانشيتات ” اليوم.

باقي الأخبار والتحقيقات والمقالات تراوحت بين  استقبال السيسي لمحمد صلاح بعد تبرعه  لمصر، والتسريبات الأخيرة التي أثارت غضب  قوم، وسخرية آخرين، والى التفاصيل: البداية من “الاهرام”  التي كتبت في ” مانشيتها الرئيسي”: “مصر في حرب حقيقية  ونواجه الارهاب بمفردنا ” وأبرزت الصحيفة قول السيسي في مداخلة  هاتفية لأحد البرامج الحوارية” 41 كتيبة لمواجهة الارهابيين في  سيناء وحشد موارد ضخمة لذلك”.

وجاء في الخبر  تأكيد السيسي أن التكلفة المالية لمواجهة الارهاب كبيرة، موضحا أن هناك 41 كتيبة في سيناء أي ما يقرب من  خمسة وعشرين ألف مقاتل.

“المساء” كتبت في “مانشيتها الرئيسي” بالبنط الاحمر “السيسي: مصر تخوض حربا حقيقية”.

مساءلة

ومن المداخلات، الى المساءلات،  حيث  كتب جمال الجمل معلقا على مداخلة السيسي:

“مداخلة السيسي “الاستعطافية” مع عمرو أديب التي صرح فيها إن القوات المسلحة ضبطت 1000 طن متفجرات في سيناء (فقط) خلال الـ3 شهور الأخيرة (فقط).. تستوجب مساءلة علنية في البرلمان (إذا كان عندنا برلمان يعني).. كما تستوجب محاسبة شعبية لمؤسسات أمنية نصرف عليها دم قلوبنا، ثم يجاهر حكامنا بكل استعباط أن حدودنا مباحة، وأن المتفجرات تتسرب إلينا، كما تتسرب التسريبات على سرب العباسيين المتسرب علينا”.

السيسي ومحمد صلاح

ومن المساءلات، الى التبرعات، حيث نشرت “الأخبار” صورة في صفحتها الأولى  للاعب محمد صلاح أثناء استقبال السيسي له بعد تبرعه لصنجوق “تحيا مصر”.

زلزال التسريبات

ومن التبرعات، الى التسريبات، حيث كتبت “المصري اليوم” في صفحتها الأولى “زلزال  تسريبات البرادعي: انتقادات للتنصت وخلافات في النواب”.

وجاء في التقرير أن هناك مطالبات باسقاط الجنسية عن البرادعي .

ووصف معارضون بث التسريبات بأنها جريمة  تستوجب  المساءلة .

وقال قضاة وخبراء إن التسريبات تسيء للدولة وللنظام معا.

كلنا خاسرون

ونبقى في سياق التسريبات، ومقال عماد الدين حسين “جميعنا خاسرون من التسريبات”، حيث استهله قائلا: “إذاعة ونشر أى مكالمات شخصية لأى فرد غفيرا كان أو وزيرا او رئيسا، مؤيدا او معارضا، من دون إذن قانونى جريمة مكتملة الأركان، وسقطة أخلاقية لا تغتف، وينبغى ادانتها بأقوى العبارات الممكنة.

بجانب ذلك، دعونا نحسبها ونناقشها من زاوية مصلحية نفعية بحتة ونسأل: من الذى كسب ومن الذى خسر من التسريبات الأخيرة للدكتور محمد البرادعى، مع بعض أقاربه وأصدقائه وتتعلق برأيه فى سياسيين وإعلاميين وشخصيات عامة كثيرة؟.!

بداية أتصور أن الذى اتخذ قرار إذاعة هذه التسريبات مساء السبت، فكر بأن ظهور البرادعى المفاجئ ــ بعد ثلاث سنوات من الصمت ضيفا على مدار خمسة أسابيع، كل سبت على فضائية «العربى» التى تبث من لندن، ومحسوبة على جماعة الاخوان ــ ليس صدفة، بل فى إطار حملة إقليمية وربما دولية لمنع ترشح الرئيس عبدالفتاح السيسى لفترة رئاسية ثانية، وبالتالى تصور ان البرادعى سوف يستغل هذه النافذة الأسبوعية «للشوشرة» على النظام والحكومة وفتح ملفات قديمة.

هذا التصور يرى ضرورة «فضح» البرادعى كل سبت، قبل أن يقوم هو بالحديث فى أى موضوع، وبالتالى وبدلا من ان ينشغل الناس بما سيقوله البرادعى فى «فضائية العربى»، سوف ينشغلون أولا بما قاله البرادعى عن أصدقائه وأصحابه وعن السياسيين والإعلاميين المصريين عبر التسريبات التى تبثها قناة “صدى البلد”.

وتابع حسين: “الآن نعود مرة أخرى ونسأل من الذى كسب ومن الذى خسر من إذاعة هذه التسريبات؟

فيما يتعلق بالبرادعى ــ وإذا افترضنا أن التسريبات لم تتعرض للمونتاج من قص ولزق ــ فإن صورته تعرضت للضرر، لأنها أظهرته أنه بلا صاحب وأنه يحتقر الجميع تقريبا من أنصاره ومريديه وكل الذين عملوا معه فى المعارضة ضد حسنى مبارك أو فى مرحلة ما بعد ثورة ٢٥ يناير مباشرة.

كما أن هذه التسريبات عززت من الانطباع بأنه ليس سياسيا بالمرة بل هو «رجل مفاهيم وقضايا كلية»، كما قال عن نفسه بكل صدق فى الحلقة الأولى من حواره مع خالد الغرابلى فى فضائية العربى.

جميعنا خاسر من هذه التسريبات، والخاسر الأكبر هو الدولة والمجتمع المصرى والنخبة التى ظهرت مهترئة، وكل ما يتعلق بالقيم والأخلاق، فعندما تتكرر مثل هذه التسريبات، وتبدأ غالبيتنا فى التعامل معها باعتبارها امرا طبيعيا، فهذا يعنى امرا واحدا وهو أننا قد تعودنا على التعامل مع القبح باعتباره فضيلة!”.

واختتم حسين مقاله قائلا:

” المفروض ان الواقع بأكمله قد تغير، وجرت فى النهر مياه كثيرة وبالتالى فأغلب الظن أن الذين أرادوا الرد على البرادعى عبر هذه التسريبات ربما يكونون قد قدموا له خدمة العمر، مرة أخرى، حيث سيظهر باعتباره فردا فى مواجهة دولة وحكومة وأجهزة.

ورغم كل ما سبق وبعيدا عن أى تحليل أو تنظير فإن الكارثة الكبرى هى أخلاقنا التى سقطت وثقافة العشوائيات والتكاتك التى صارت تقودنا إلى هاوية لا نعرف نهايتها ” .

اعلام البابراتزاي!

ونبقى في سياق التسريبات، ومقال د. رضوى عبد اللطيف في “الأخبار” “اعلام البابراتزاي” والتي استهلته قائلة: “فضائح، تسريبات،  صناديق سوداء، كتب سرية، أصبحت تلك  هي المادة الاعلامية الثرية  التي تلقى  على أسماعنا كل ليلة  دون استئذان  في برامج التوك شو بعد أن غابت الحقائق  وغاب من  يتحدثون عنها  وتحول اعلامنا  الى  اعلام البابراتزي على غرار مصوري البابراتزاي الذين يركضون خلف المشاهير  لتصوير الفضائح والهفوات  والسقطات  كي يبيعوها للصحف بالملايين”.

واختتمت د. رضوى مقالها مطالبة بتجاوز سنوات الثورات وأحداثها وشخوصها، معللة ذلك بأن الشعب ليس معنيا الآن بالحكم على  أحد  لأنه يلهث وراء لقمة العيش  ويبحث عن الدواء.

 وأنهت قائلة: “وقد تفيد مصر تسريباتكم لمكالكمات المخططين للهجمات الارهابية  بعد احباطها، وليس  بعد وقوعها، لعلنا نوقف  نزيف دم شهدائنا في كل ربوع   مصر  والذي  ما زال يقطر  في سيناء  وأنا أكتب هذه السطور”.

 جمال وعلاء مبارك

 ونبقى  مع المقالات، ولكن في سياق آخر، ومقال ياسر  أيوب في ” المصري اليوم ” ”  علاء وجمال مبارك في استاد القاهرة ” ، حيث استهله قائلا:

“اختصر كثيرون مباراة مصر وتونس الودية التى أقيمت أول أمس فى صورة علاء وجمال مبارك وهما فى مدرجات استاد القاهرة لتشجيع منتخب مصر.. لم يعد هناك من هؤلاء الكثيرين من يتحدث عن المباراة نفسها التى كانت ختام استعدادات مصر قبل السفر إلى الجابون للمشاركة فى نهائيات أمم أفريقيا.. الحديث كله أصبح عن علاء وجمال مبارك”

..

حتى الذين لم يشاهدوا المباراة ولا تعنيهم كرة القدم من الأصل قرر كثيرون منهم النزول بسرعة إلى بحر التعليقات والصراخ والصخب والاختلاف والجدل بشأن اثنين من المصريين قررا مثل عشرين ألف مصرى غيرهما الذهاب إلى استاد القاهرة والفرجة من المدرجات على منتخب مصر فى إحدى مبارياته الودية.. والذى أعرفه أن الإثنين ذهبا للاستاد بشكل طبيعى وهادئ.. لا حراسة أو مواكب أو احتفال.. لم يجلسا فى المقصورة ولم يكونا من كبار الضيوف ولم ينل الاثنان أى اهتمام أو ترتيبات خاصة واستثنائية” .

واختتم أيوب مقاله قائلا: “والذين اتخذوا من صورة علاء وجمال جالسين فى مدرجات استاد القاهرة دليلا قاطعا ونهائيا من وجهة نظرهم على أن مصر عادت أخيرا لما كانت عليه قبل الخامس والعشرين من يناير 2011.. فاتهم كل ما جرى من تغييرات وحوادث وصراعات لم تعد تسمح لمصر بالعودة إلى ما كانت عليه مهما حاولت أو أراد ذلك بعض أبنائها.. وأنه بات من الضرورى أن يكف الكثيرون منا عن هذا الهوس بالتمثيل والاستعراض ليبقى علاء وجمال مجرد اثنين عاديين مارسا حقا طبيعيا وإنسانيا فى الفرجة على مباراة لكرة القدم”.

الزواري والعامري

ونبقى مع المقالات، ومقال كارم يحيى في “الاهرام” “الزواري والعامري تونسيان ولكن “، حيث  استهله قائلا: “تواجه مجتمعاتنا العربية مفارقات  ناجمة عن  عدم حسم صراعات ممتدة ومشكلات مزمنة، لنأخذ مثلا تونس: فقد  وجد المجتمع في نحو أسبوع واحد   نفسه مشدودا لحدثين كبيرين  ومع أن كليهما اقتحماه من الخارج إلا أنهما معا أخذا  كل الاهتمام وطرحا العديد من الاسئلة  ” .

وتابع يحيى: “في الخامس عشر من ديسمبر  الماضي اغتيل في صفاقس المهندس المخترع محمد الزواري وسرعان ما اتضحت دلائل  تورط الموساد الاسرائيلي  خاصة بعد اعلان  كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس  صلته بها ، وقيامه بتطوير  طالئرة بدون طيار  لمقاومة الاحتلال  الاسرائيلي، كما تبين وفق تصريحات وزير الداخلية التونسي  أن عملية الاغتيال  جرى تخطيطها من الخارج والاعداد لتنفيذها  على مدى خمسة أشهر، وفي 19 ديسمبر  دهست شاحنة مرتادي سوق عيد الميلاد في برلين، وسرعان  ما  أصبح الشاب التونسي  أنيس العامري في بؤرة  الاهتمام عالميا  وتونسيا  لاتهامه  بتنفيذ الهجوم الذي تبنته داعش”.

وخلص  يحيى الى أن في تفاعل التونسيين مع الزواري والعامري ما يفيد بأن  مجتمعاتنا  العربية تعيش  مخاضا عسيرا  نتيجة صراعات ممتدة غير محسومة .

هيثم المالح: أنا رئيس توافقي لسورية

 ونختم بهيثم المالح، حيث أجرت ” الشروق” حوارا معه، كان مما جاء فيه قوله: “أنا رئيس توافقي  لسورية”.

وقال المالح إنه لا حل سياسيا للازمة في سورية دون اخراج المقاتلين الاجانب، مشيرا الى أن طهران أنفقت نحو خمسين مليار  دولار لدعم بقاء بشار الاسد.

وتوقع المالح عدم نجاح مؤتمر الأستانة، مؤكدا أن مصر قادرة على لعب دور أكبر في سورية.

وقال المالح إن الشعب السوري هو الوحيد القادر على هزيمة ” داعش”.