ايران تبكي رفسنجاني ابرز شخصياتها و”شيخ الاعتدال”

 rafsanjani funeral.jpg555

طهران ـ (أ ف ب) – تشهد ايران ابتداء من الاثنين مراسم حداد لثلاثة ايام اثر وفاة الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني احد اعمدة الجمهورية الاسلامية والذي يوصف ب، على أن يشيع الثلاثاء في طهران.

وسيؤم المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي الذي وصف رفسنجاني بانه “رفيق نضال” صلاة الجنازة في جامعة طهران قبل ان يوارى جثمانه الثرى في جنوب العاصمة في ضريح الامام الخميني مؤسس الثورة الاسلامية في 1979 الذي كان مقربا منه.

ومنذ وفاته الاحد عن 82 عاما اثر ازمة قلبية تتوافد اكثر الشخصيات المؤثرة في النظام لالقاء نظرة اخيرة على جثمانه بدءا بالرئيس حسن روحاني المعتدل المنتخب في 2013 بفضل دعم اية الله رفسنجاني.

وقال روحاني “لقد فقد الاسلام كنزا ثمينا، وفقدت ايران قائدا كبيرا، والثورة الاسلامية حامل الراية الباسل، والنظام حكيما قل مثيله”.

وخلال ايام الحداد، تم تعليق كل الاحتفالات وبرامج الترفيه في التلفزيون الوطني ورفعت الرايات السوداء في جادات طهران الرئيسية.

ومع اقرار المرشد الاعلى بوجود خلافات مع رفسنجاني الا انه اكد انها لم تفسد للود قضية ولم تؤثر على الصداقة التي استمرت بينهما طيلة ستين عاما. وقال التلفزيون الرسمي “ايريب” انهما كانا صديقين مقربين.

واعرب ياسر النجل الاصغر لرفسنجاني عن شعوره بالامتنان وشكره للايرانيين الذين عبروا عن “اخلاصهم” لوالده. وقال “رايت مشاهد لا توصف. لطف الناس وصلواتهم مواساة لقلوبنا”.

وكرست معظم الصحف الاثنين صفحاتها الاولى لرفسنجاني الذي تراس ايران من 1989 الى 1997 عبر نشر صور كبيرة له على خلفية سوداء.

– خسارة كبيرة للمعتدلين –

وقالت وكالة “ايسنا” للانباء ان وفاته المفاجئة تشكل “خسارة كبيرة للمعتدلين. لكن روحاني يمكنه ان يستفيد من المشاعر التي اثارتها وفاة شيخ الاعتدال وان يقوم بدوره. لا ينبغي نسيان ان ايران من دون التيار المعتدل ستكون مقلقة اكثر من ايران من دون رفسنجاني”.

وفي بلد يهيمن فيه المحافظون على معظم المؤسسات الحكومية وحيث يعين المرشد الاعلى قسما من كبار المسؤولين، كان قرب رفسنجاني من التيار المعتدل والاصلاحي ميزة كبيرة بالنسبة للشيخ المتوفى.

ويتعين على اية الله خامنئي ان يعين بسرعة خليفة رفسنجاني على رأس مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي كان يرأسه حتى وفاته، والمكلف تقديم المشورة للمرشد الاعلى بشكل خاص.

وسيكون خياره حاسما بالنسبة للتوازن الجديد داخل النظام.

خلال السنوات الماضية تقارب رفسنجاني الذي كان يعتبر محافظا معتدلا مع الاصلاحيين عبر معارضته علنا للمحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد الذي ترأس ايران من 2005 الى 2013.

وفي 2013، وبعد رفضه الترشح لتقدمه في العمر، دعا الناخبين الى التصويت لصالح حسن روحاني مثلما فعل الرئيس السابق الاصلاحي محمد خاتمي.

وكان لهذين الرجلين تاثير حاسم في فوز روحاني الذي فقد الان تاييد رفسنجاني في حملته لانتخابات ايار/مايو. اما خاتمي فلا يزال تحت المراقبة ويمنع على وسائل الاعلام نشر تصريحاته او صورته.

واعلن رفسنجاني قبل فترة قصيرة عن ثقته بفوز روحاني بولاية ثانية.

وفي ايار/مايو 2016 وفي مقابلة مع صحيفة “شرق” المعتدلة، قال انه مطمئن حيال مستقبل الجمهورية الاسلامية.

وقال انه بفضل انتخاب روحاني تم وضع البلاد على سكة النهج السليم بعد انحرافها عنه في ظل احمدي نجاد، واضاف “يمكنني الان ان اموت بسلام”.