نبيل بكاني: برنامج “حكايتي” على قناة “بور تي في” وقضية اختطاف الأطفال الرضع وأبناء إبليس.. رئيس حكومة تونس يقضي ليلة رأس السنة مع قوات الجيش وقناة “الحوار التونسي” تتوفق في تجديد العهد مع الرواد.. القناة المغربية الثانية في ليلة رأس السنة حضور للمبتدئين وغياب للأوائل

nabil-bakni88.jpg-55

نبيل بكاني

برنامج “حكايتي” على قناة بور تي في وقضية اختطاف الأطفال الرضع وأبناء إبليس

أعاد برنامج “حكايتي” على قناة “بور تي في” الجزائرية النقاش حول موضوع اختفاء الأطفال الرضع من المستشفيات بالبلاد، في أول حلقة له من العام الجديد. مقدمة البرنامج، حنان غسول، تحدثت عن تسلل بعض الاشخاص للمجتمع الجزائري ممن وصفتهم بأبناء ابليس ممن ماتت في قلوبهم الانسانية وصار هدفهم الوحيد هو التحصل على المال بأي طريقة حتى ولو كان سلب فلذ كبد أم للتو فرحت بوضع طفلها. البرنامج وجه أيضا انتقادات لما سماه غياب هيبة الدولة اذ أن هذه الوقائع تحدث في مستشفيات عمومية يتوجب أن تكون مشمولة بالأمن والحماية.

الحلقة طرحت نموذجا مؤثرا مما يقع بين الفينة والأخرى في بعض المؤسسات الاستشفائية، وهي قضية الطفل الذي اختطف بعد ساعات قليلة على خروجه الى هذا العالم من أحد المستشفيات، وفي وقت لم يكن موعد زيارات وهو ما يطرح تساؤلا حسب البرنامج حول ظروف الاختفاء وما ان كان هنالك تواطؤ مع عاملين بالمستشفى.

نقطة مهمة تحدثت عنها حنان غسول، تتعلق بتواتر أخبار اختطافات أو حالات قتل في حق أطفال على وسائل الاعلام باختلاف أشكالها الى أن صارت ظاهرة معتادة، وأن الاعتياد على رؤية الشيء يقتل الانبهار، الى درجة أن الانسان أصبح يتعايش معه رغم خطورة الظاهرة، هكذا وصفت غسول الوضع، وهي نقطة بالفعل تحتاج الى الكثير من التأمل، بعد أضحت أخبار وصور اختفاء أطفال من مستشفيات، أبطالها مجهولون بلا ضمير وضحاياها أطفال رضع وأمهات وآباء مفجوعون، جزءا من يومياتنا على مواقع التواصل الاجتماعي، اذ لا يكاد يمر يوم دون أن تطالع على صفحات الفيسبوك جرائم من هذا الشكل.

رئيس حكومة تونس يقضي ليلة رأس السنة مع قوات الجيش وقناة “الحوار التونسي” تتوفق في تجديد العهد مع الرواد

في الوقت الذي قضى فيه رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد ليلة رأس السنة داخل مؤسسة القوات الخاصة للجيش مثلما ظهر في فيديو نشرته العديد من المواقع الإخبارية المحلية، حيث تذوق هناك الحلوى وشارك منتسبي المؤسسة العسكرية احتفالاتهم بالليلة الأخيرة من السنة على أمل استقبال عام جديد يكون عاما للأمن والاستقرار، كان في تلك اللحظات أزيد من مئة وثلاثين ألف من “المحظوظين” الآخرين يقضون الليلة موزعين بين الفنادق والملاهي حسب مصادر من محافظة العاصمة.

وان كانت النسبة العظمى من التونسيين فضلت قضاء السهرة بين أفراد أسرها بالبيت في ليلة باردة وأمام القنوات التلفزيونية المحلية كقناة “الحوار التونسي” مثلا، والتي عرجت عليها ليلتها بواسطة الريموتكنترول، وما أعجبني في برنامج السهرة، هو ذلك التوفيق بين الأغنية الأصيلة والحديثة، وتجديدها العهد مع ثلة من رواد الأغنية التونسية ونجومها البارزين ممن أطربوا وشنفوا مسامع التونسيين لعقود، الى جانب فرق غناء تونسية وأجنبية.

أما النسبة المذكورة ممن اختاروا السهر خارج المنزل، وفي أماكن سياحية، وبربطها مع ظهور رئيس الحكومة بين عناصر الجيش، فإنهم بذلك قدموا إثباتا على أن النفسية التونسية صارت أكثر إحساسا بالأمن والطمأنينة في وقت امتلأت فيه شاشات قنوات بلدان مجاورة أو قريبة بمشاهد العنف والدم.

القناة المغربة الثانية في ليلة رأس السنة حضور للمبتدئين وغياب للأوائل

حاولت القناة الثانية المغربية التنويع في حفل رأس السنة ليلة السبت الماضي، من خلال تشكيلة من الأغاني الشعبية والعصرية والمغنين الشباب، كما برمجت فقرتين للضحك والفكاهة، وقد توفقت القناة في اختيارها لنجمين من عالم الفن الشعبي، هما المغنية الشعبية “زينة” وعبد العزيز الستاتي.

غير أن الملاحظ هذه السنة، وعلى غير العادة، هو غياب نجوم الغناء العربي الذين تعود الجمهور المغربي على حضورهم في مثل هذه المناسبة بشكل خاص، مثلما يمكن ملاحظة أن السهرة كان باد عليها تأثير سياسة التقشف التي صارت تنهجها القناة، ويظهر ذلك من خلال التركيز على استدعاء المغنين الشباب والمبتدئين لإحياء الليلة كمحاولة لتفادي الأجور العليا التي يفرضها فنانوا الدرجة الأولى، إضافة الى الإقصاء الملموس لمن أعطوا للمجال الفني وللأغنية المحلية الكثير على امتداد سنوات وعقود ممن يوصفون برواد الأغنية المغربية أو أوائل المغنين المغاربة.

صحفي وكاتب مهتم بالشأن المغاربي

Bakani1@hotmail.fr