المطران كابوتشي.. مطران القدس.. ابن حلب الشهباء.. الذي وقف في خندق المقاومة والعدالة والإنسانية وكان عابرا للطوائف والأديان.. نقول وداعا

kaboutcshy.jpg666

احتل المطران هيلاري كابوتشي الذي انتقل الى جوار ربه في منفاه الإيطالي، قلوب الملايين من الفلسطينيين والعرب، لانه لم يساوم مطلقا في مواقفه ضد الاحتلال الإسرائيلي، واختار الوقوف في خندق المقاومة، لانه يؤمن بأنه لا حياد في مواجهة الظلم والعدوان.

المطران كابوتشي الذي عرف بملابسه “المطرانية” المميزة، ولحيته الكثة، وابتسامته العريضة، كان يهرب الأسلحة لرجال المقاومة في سيارته الخاصة، ويدافع عن عدالة القضية الفلسطينية في كل المحافل الدولية والكنسية، لم يؤمن مطلقا بالطائفية او التمييز، كان يؤمن بالانسانية وقيم العدالة، والتضحية بكل غال وثمين، بما فيها حريته، من اجلها.

عندما اعتقلته السلطات الإسرائيلية عام 1974، وحكمت عليه بالسجن 12 عاما، قضى منها اربع سنوات خلف القضبان قبل نفيه الى روما بعد تدخل الفاتيكان، لم ينف هذا المناضل الاممي العظيم التهمة، بل تفاخر بها امام أجهزة الاعلام، بالصوت والصورة، رافعا إشارة النصر.

هذه هي فلسطين، القضية العابرة للطوائف والأديان، التي توحد الجميع خلف عدالتها، وينخرط الشرفاء، كل الشرفاء، في خندق مقاومتها، وكان المطران كابوتشي على رأسهم، جنبا الى جنب مع عز الدين القسام، واحمد ياسين، وياسر عرفات، وجورج حبش، ونايف حواتمة، وفتحي الشقاقي، والقائمة تطول.

رحم الله المطران كابوتشي، ابن حلب الشهباء، والمخزون الزاخر بالشرفاء والمناضلين، هذا الرجل الرجل الذي ظل حتى اللحظة الأخيرة من حياته، وفي اكبر حصن الديانة المسيحية واعرقها، مدافعا عن امته العربية وقضاياها العادلة.

“راي اليوم”