فرح مرقه: حمداً لله على نعمة BBC والعربية ليطمئن الأردني على وزرائه وجيشه.. نبوءات مصر 2017: ترامب “سيُغتال” وأردوغان ينهار والقاهرة ستصل كأس العالم أما الأسد فلا تدركه خارطة العرافة.. “أحلام” بعيون MBC: ملكة الـ “منيونز″..

tttttttttttttttttttttt2-400x280

فرح مرقه

من غير المعقول أن نشاهد في أسبوع واحد وزير خارجيتنا ورئيس هيئة أركاننا على الشاشات العربية على التوالي ويجيبون على أسئلة صحافيين ليس لديهم الإلمام الكافي بما يؤرق كل منا ليلاً، بينما لا نرى طيفيّ سكرتيريّ الرجلين أو غيرهما في مؤتمرات صحفية أردنية وللإجابة على أسئلتنا نحن، إن لم يريدا الظهور عبر شاشة التلفزيون الأردني مثلا.

وزير الخارجية ناصر جودة ظهر أمام مختلف الشاشات العربية من العاصمة السعودية الرياض برفقة نظيره عادل الجبير (والذي هو للامانة يكاد يضرب أرقاما قياسية بالمؤتمرات الصحافية مؤخرا- والحديث عن الجبير)، يتحدث عن تعاون بيننا وبين السعودية لا يوجد أردني يفهم تماماً “لراسه من أساسه” وفقا للمثل المتعارف عليه.

جودة تحدث عن التعاون في المؤتمر وظهر على شاشات سكاي نيوز والعربية، بينما الجبير في ذات المؤتمر تحدث عن التدخل الشيعي والقلق منه في العراق وغيره، كون الأخير يرى بلاده في حالة حرب وتحتاج شحذ همم ومكاشفة بسبب ما يتضرر منه المواطن السعودي (اقتصاديا على الأقل) جراء الحرب ذاتها. أما الأول فيشعرني ان الدنيا في بلاده “قمرة وربيع″ ولا شيء سوى الهدوء والرخاء الاقتصادي!

لاحقاً للوزير جودة، شاهدنا قائد الجيش يخرج علينا بكامل هيبته على شاشة بريطانية تتحدث العربية أيضا هي BBC وهنا سأختلف مع كل من برر الإطلالة بأن الرسالة كانت خارجية لا داخلية، فالرسالة للخارج يجب أن تسبقها رسالات للداخل وتحت ذات العنوان المتعلق بوجود الجيش والاجهزة الامنية وصمودها بعد أحداث الكرك.

الاسئلة في الشاشة العربية أيضا ظلّت بعيدة عني كأردنية، وهنا لن أتطرق لتفاصيل الحوار وبعض السقطات التي تظهر أن هناك ما تمت “شلفقته وسلقه” ليتناسب مع المرحلة والإطلالة.

رغم السقطات والهفوات في الاطلالتين الا اني قد أصلي قريباً شكراً لله وضمن جماعات حاشدة من الأردنيين، بسبب وجود شاشات غير أردنية في هذا الكوكب حتى نشاهد إطلالات مسؤولي بلادنا البهية ونعرف أنهم يجيبون على الأسئلة ونطمئن أن أصواتهم تصدح!.

**

عودة على بدء، الرجلان خرجا على الأردنيين عبر شاشات لا تهم بكل تفاصيلها المشاهد الأردني ولا يفضل أن يرى مسؤوليه عبرها، وتزامن الأمر مع هجمة مرتدّة رسمية مباشرة وواضحة على التلفزيون الرسمي المحلي وكأنه سبب كل اختلالات مؤسسات الدولة.

التفسير واحد هنا: يبدو أننا على وشك أن نشاهد انطلاق القناة الثالثة الموعودة، ما يبرر العقلية الغريبة التي يتحلى بها مسؤولينا تجاه التلفزيون المحلي الذي بات يضيق بالعاملين به شيئا فشيئا.

**

نبوءات 2017: اغتيال ترامب والكأس الافريقي مصري في 2017

على حافة العام الجديد يستضيف أحد المذيعين المصريين “عالمة فلك” ليسألها عما سيشهده العالم خلال السنة المقبلة، وإذا بها تترك نجم التنبؤات لهذا العام (الرئيس السوري بشار الأسد)، ولنفترض أن ذلك بحسن نية مثلاً، لتتنبأ بأمرين: الأول اغتيال الرئيس الأمريكي المنتخب الجديد دونالد ترامب وأنها لا تراه على خارطة نهاية العام الجديد، والثاني فوز مصر في كأس أمم إفريقيا وتأهلها لكأس العالم.

المذيع على شاشة المحور أظهر ردود فعل متباينة تجاه تنبؤاتها الاخرى، إلا أن “الازبهلال” والتفاجؤ بدوا سيدي الموقف أمام النبوءتين المذكورتين، واللتين قال للجمهور تعليقا عليهما “هي اللي بتقول”، فـ “حردت” العالمة وتنمّرت عليه باعتباره يشكك برؤيتها الدقيقة.

طبعا العالمة لم تترك الرئيس التركي بحاله، فهو كما تنبأ له كل العرافون قبلها “سينهار”!..

 “العالمة” الشهيرة التي لا يحضرني اسمها الآن لم تكن وحيدة في “بورصة” التنبؤات ليلة رأس السنة، فالعلماء كثر والمتنبئين اكثر، فليس لدينا “شغلة” كعرب إلا أن نحاول “تفكيك شيفرات” النجوم لنعرف من سيُقتل منا غدا او من سيتولى أمرنا بعده، كوننا و-بحمد الله وفضله- لا نشغل انفسنا بديمقراطية هنا او هناك إلا إن كانت على أساس السفك والقتل، ونسلّم تماما لولاة النجوم وكبارهم!

**

أحلام.. ملكة المنيونز..

لم أشاهد قبل الاسبوع الماضي برنامج “الليلة” المذاع عبر MBC والذي يقدمه شاب سعودي ظريف يدعي “بدر صالح”. الشاب خفيف الظل، واستعرض موسما من “التوك شو”  مدته على ما يبدو عدة اشهر.

المهم انه استضاف جميل ظاهر أحد مدراء القناة القدماء والمعروف بنقده اللاذع الذي لم يسلم منه بدر ذاته، وبدءآ بوصلة من النقد لبرامج القناة ذاتها بما في ذلك آراب ايدول، ونجميه وائل كفوري وأحلام.

الملاحظة التي اتفقا عليها ان هناك “أنا” متضخمة عند كلا الفنانين، وزاد الناقد بأنها لدى أحلام أكثر ومثّلها وهي تقول “أنا بقول …” باعتبار الكلمتين دلالة انها تعتز بنفسها اكثر من اللازم، بينما شبّهها المذيع وهي تدخل على أحد المهرجانات وتهمله كشخصية عملاقة تحيط نفسها بالـ “minions” (وهي الكائنات الكرتونية الصفراء التي ملأت الكوكب اليوم وأحدها بعين واحدة وتتسم بالغباء واللطف).

المهم، ان الرجلين اتفقا ان “ملكة المنيونز″ غير قابلة للنقد.. والأهم انها باقية بذلك كله على اهم شاشة عربية بينما قد يطير الرجلين قريباً!..

*كاتبة أردنية