جدل في السعودية بعد اتهام وزير الإعلام بالسطو على قصيدة لأمير الشعراء شوقي ليمدح بها الأمير الفيصل.. والغذّامي: انتزاع متعمد وهذا هو وجه الحرج الأخطر

adel-tarifi.jpg666

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

أثار وزير الاعلام السعودي عادل الطريفي عاصفة من الجدل داخل المملكة بعد أن وجه عدة أبيات أراد بها مدح أمير مكة المكرمة خالد الفيصل في إحدى المناسبات، حيث خاطبه قائلا:

أيها المنتحي بمكة دارا فض.. ختم الزمان والشعر فضا

قف بتلك الربوع ربع عكاظ.. ممسكا بعضها من المجد بعضا

رُب نقش كأنما نفض الصانع.. منهما اليدين بالأمس نفضا

شاب من حوله الزمان وشابت..وشباب النفوس مازال غضا

ما إن انتهى الوزير من أبياته، إلا وضجت القاعة بالتصفيق الذي ما لبث أن انتهى، وأثير جدل غير مسبوق في المملكة لاسيما في وسائل التواصل الاجتماعي (الاعلام البديل) حيث أشار البعض الى أن أبيات الطريفي ما هي إلا سطو من قصيدة شهيرة لأمير الشعراء أحمد شوقي يقول فيها:

أيها المنتحي بأسوان دارا.. كالثريا تريد أن تنقضّا

اخلع النعل واخفض الطرف واخشع.. لا تحاول من آية الدهر غضا

قف بتلك القصور في اليم غرقى.. ممسكا بعضها من الذعر بعضا شاب من حولها الزمان وشابت.. وشباب الفنون ما زال غضا

الغذّامي: هنا الحرج الأخطر

الناقد السعودي الكبير د. عبد الله الغذّامي قال إن القضية محصورة بأمر واحد حاسم وهو أن هذا الوزير هو المسؤول عن حقوق الملكية الفكرية، مشيرا الى أن هنا يكمن الحرج الأكبر والأخطر.

وأضاف الغذامري في تعليق له كتبه في حسابه على “تويتر”: “ما قاله الوزير لا يدخل في باب المعارضات الشعرية، ولا ينطبق عليه معنى المعارضة، هو انتزاع متعمد، وليس عملا أدبيا، ولا أرى له وجها علميا، أي وجه”.

وردا على سؤال أحد المتابعين للغذامي “هل نعدها سرقة أدبية؟” أجاب الناقد السعودي الشهير: “الأمر يتصل بحقوق الملكية الفكرية، والوزير مسؤول مسؤولية مباشرة عن (حقوق الملكية الفكرية)، ولا يصح صرفها عن هذا الأصل”.

واعتبر البعض أن الإساءة الأكبر تكمن في ظن وزير الثقافة السعودي أن شعبه لا يقرأ، مؤكدين أن عليه الاعتذار لأمير الشعراء أحمد شوقي وللشعر والأدب والثقافة وللمنصب الذي يشغله.

كما طالب العديد من المغردين بإقالة الوزير من منصبه.

ويذكر ان الوزير الطريفي حصل على درجة الدكتوراة في العلوم السياسية من مدرسة الدراسات الاقتصادية (l S E) الشهيرة التابعة لجامعة لندن، وتولى عدة مناصب ابرزها رئاسة محطة “العربية” الفضائية، ورئاسة تحرير صحيفة “الشرق الاوسط” قبل تعيينه في منصبه كوزير للاعلام والثقافة قبل عام، وهو التعيين الذي فاجأ الكثيرين لانه بذلك اصبح اصغر وزير يتولى هذا المنصب (عمره 33 عاما).