أبو مازن يضيق الخناق على الجنرال الرجوب ويلاحقه خارج حلبة السياسة ويدفع بنجله “طارق” للمنافسة على رئاسة اتحاد كرة القدم .. وأنباء عن اتصالات لتشكيل قائمة موحدة مع نجل هنية بغزة

abas-roujoub-new.jpg666

رام الله –  خاص ـ “رأي اليوم”:

لم تشفع التصريحات الأخيرة للجنرال الكروي جبريل الرجوب عند الرئيس محمود عباس “أبو مازن”، خاصة بعد أن قرر الرجل وقف النقد والهجوم المبطن للرئيس، والوقوف في صف المؤيدين، فرغم تلك التصريحات التي أشاد فيها بالرئيس وتحركاته وخططه السياسية، وافق أبو مازن على أن يدخل نجله “طارق” حلبة صراع جديدة مع الرجوب، بعيدا عن ميادين السياسة، لينافسه في موقعة الحالي كمشرف على الرياضة الفلسطينية.

وعلمت “رأي اليوم” من أحد رؤساء النوادي الشهيرة في شمال الضفة الغربية أن نجل الرئيس “طارق”، الذي سبق وأن دخل المعترك الرياضي من خلال رئاسته لنادي “الأمعري” لفترة من الوقت، قرر دخول المنافسة مع الجنرال الرجوب على رئاسة اتحاد كرة القدم، وأن مقربين من نجل الرئيس شرعوا باتصالات مع النوادي في الضفة الغربية وقطاع غزة للحصول على أصواتها في التصويت السري الذي سيتم فيه اختيار رئيس الاتحاد والأعضاء، إذ يبحث طارق عن قائمة انتخابية ممثلة لمناطق الضفة والقطاع.

ما يدور في الكواليس البعيدة عن الإعلام والكلام العلني، يشير إلى وجود فرصة كبيرة لطارق بحجم منصب والده الرئيس، في التنافس على المنصب أمام الرجوب، وهنا يرى الكثيرون أن تنافس طارق لم يكن ليتم لولا أنه ضمن الفوز على الجنرال الرجوب، خاصة وأن تعثر طارق وعدم فوزه على الرجوب، سيظهر قوة الجنرال أمام الرئيس، وهو أمر لا يريد أبو مازن أن تصل الأمور إليه.

“رأي اليوم” من خلال متابعتها علمت من مسؤولين رياضيين في الضفة أن لغزة سيكون كلمة واضحة في حسم نتيجة التصويت، وأن من أهم مفاتيح الفوز في غزة هو التحالف مع النجل الأكبر للقيادي في حركة حماس إسماعيل هنية، وهو “عبد السلام”، وهو يحمل عدة مناصب رياضية من بينها عضوية المجلس الاعلى للشباب والرياضة الذي يرأسه حاليا الجنرال الرحوب، والذي من الممكن أن يضيع من بين يديه ويذهب إلى طارق عباس، وكذلك اللجنة الأولمبية الفلسطينية، حال خسر الرجوب الانتخابات القادمة.

وهنا لا يستبعد أن تشمل “قائمة طارق” للمنافسة على رئاسة اتحاد كرة القدم عبد السلام هنية، لتضم نجلي قادة فتح وحماس المختلفتين في عالم السياسة، خاصة وأن اتصالات مبطنة تجرى من أجل ذلك.

والمعروف أن الجنرال الرجوب عمل على إرضاء حماس حين ترأس المجلس الأعلى للشباب، بأن اختار نجل هنية ليكون حليفا له وعضوا في المجلس الأعلى.

ولا بد من التذكير أن موعد الانتخابات لم يحدد بعد، لكن إذا ما عقدت وخرج الرجوب من “الحلبة الرياضية” سيكون الرجل قد منى بخسارة كبيرة قد تقضى على آماله في الوصول إلى الكرسي الرئاسي كخليفة محتمل لأبو مازن.

على العموم فإن الرجوب يبدو أنه أحس بالخطر الذي يتهدد مستقبله في ظل عدم مقدرته على منافسة أبو مازن، فالرجل خرج قبل أسابيع ليمتدح أبو مازن على شاشة تلفزيون فلسطين الرسمي، بعد مقابلة على ذات الشاشة انتقد فيها عمل الرئيس ومقربيه، وانتقد تعيين الدكتور صائب عريقات كأمين سر للجنة التنفيذية، ورفض عملية إقصاء ياسر عبد ربه، وهو وقتها ما دفع الرئيس لإقصاء رئيس التلفزيون بعدما سمح له الظهور على الشاشة.