وليد شرابي: خروجي من مصر “لم يكن هروبا” وإنما “لفضح” الانتهاكات

3333333333333333333333

أحمد المصري- الأناضول

قال “وليد شرابي”، المنسق العام لحركة  “قضاة من أجل مصر”، المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي، أن خروجه من مصر “لم يكن هروبا ولم يكن خوفا” ، وإنما كان لنصرة قضية يؤمن بها بعد أن فقد “القضاء في مصر معايير العدالة الدولية” نتيجة لسيطرة “العسكر” عليه، بعد ما وصفه بـ “انقلاب 30 يونيو”.
وخرج شرابي من مصر سرا ، نظرا لإدراج اسمه على قوائم المنع من السفر على  خلفية التحقيقات التي تجرى معه للاشتغال بالسياسة والذي عزل على إثرها من منصبه القضائي قبل أسبوع .
وفي رده على من يصفونه بأنه “هارب”، قال شرابي في حوار مطول مع وكالة “الأناضول”- ننشر مقتطفات منه-   :”لم يكن هروبا ولم يكن خوفا ولكنه حفاظا على عدالة وحفاظا على مسار وحفاظا على مبدأ وعدالة، وإلا كان وصف الرسول صلى الله عليه وسلم في هجرته من مكة الى المدينة بأنه هارب، وكان وصف موسى عليه السلام عندما خرج من ظلم فرعون هو ومن آمن معه من بني اسرائيل بأنه هارب، هذا الامر نجد فيه سنه من سنن الأنبياء” .
وقال شرابي إن خروجه من مصر “جاء لتوضيح حقيقة ما يجري بها بعد كم التضليل الاعلامي الذي يمارس من داخل مصر، وكذلك للتحرك أمام القضاء الدولي  لكشف الانتهاكات والمخالفات التي يشهدها القضاء في مصر”.
وأوضح في هذا الصدد أن منظمة هيومن رايتس مونيتور، وهو المدير الإقليمي لها في الشرق الأوسط، قامت بتوثيق الكثير من الانتهاكات وتم تقديم دعاوى بهذا الشأن أمام عدة محاكم دولية.
وأضاف : “ما تم حدوثه من انتهاكات تم توثيقه ومن قام بهذه الانتهاكات اثبتنا عليه ومن قام من القضاة بإعطاء أوامر معينة بطمس هذه الادلة او تغييب العدالة تم رصده وتم الحاقه ببعض التهم”.
وتابع  أن “العسكر في مصر يتعمد عدم إعلام من تم طلبه من قبل جهات تحقيق خارج مصر سواء في محاكم دولية أو في محاكم اقليمية  يمتد بموجب قانون هذه الدول اختصاصها إلى محاكمات تجري خارج نطاق هذا الإقليم”.
واعتبر شرابي إعلان الحكومة المصرية جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية هو خطوة من “مخطط كبير جدا ” سيقوم “بفضحه”، يستهدف “تحول الرأى العام العالمى فى الدول التى تحاكم الانقلابيين من كونهم قاموا بعمليات وجرائم ضد الانسانية وعمليات ابادة جماعية إلى أنهم يحاربون الارهاب”.
وفي رده على الاتهمات الموجهة له بأنه يقوم بتشويه صورة القضاء، قال “القضاء شوهته الامم المتحدة من خلال التقارير التي خرجت تدينه أصلا ، نحن نذكر ما قالته المؤسسات  الدولية عن القضاء لم نأتي بشئ من عندنا كل ما تحدثنا عنه هي التقارير التي صدرت عن الامم المتحدة وبعض المنظمات الحقوقية الدولية في حق القضاء المصري نحن لم نأتي بجديد “.
ولفت في هذا الصدد أن هناك تقرير صادر من الأمم المتحدة شهر ديسمبر/ كانون أول الماضي ويحمل رقم 39/2013، وجاء فيه ان الرئيس (المعزول) محمد مرسي يتعرض لمحاكمة غير عادلة وان غيابه غيابا قسريا واجراءات حبسه باطلة، وطالبت السلطات المصرية بالافراج عنه فورا وتعويضه التعويض المناسب لمثل هذه الحالات.
وبين أن هذا الامر عندما يخرج من الامم المتحدة نتيجة عمل الكثير من المنظمات والكثير من الموضوعات التي رفعت اليها  في هذا الشان بلا شك يشير الى حالة هامة جدا هي انعدام منظومة العدالة داخل مصر واخلال القضاء المصري بمنظومة العدالة طبقا للمعايير الدولية.
ودلل شرابي على أن “القضاء في مصر فقد معايير العدالة الدولية” بمخالفته “الإعلان العالمي لحقوق الانسان”.
وأوضح أن الإعلان العالمي لحقوق الانسان فيما يخص العدالة الجنائية الدولية حدد لها المعايير فمنها على سبيل المثال وليس الحصر عندما تحدثت المادة الثانية والثالثة في هذا الاعلان عن وجوب ان يخضع المتهم الجنائي لمحاكمة عادلة من قاضي غير متحيز، وفي المقابل نجد في غضون هذا الشهر، اصدر وزير العدل قرارا باختيار قضاه معينين بالاسم لمحاكمة ما سمى قضايا الارهاب وهي قضايا التي يزج فيها الان الاخوان المسلمين، وهم قضاة عرفوا في السابق انهم لديهم حالة من التوجه المعين ضد قضايا الاخوان، وكان لهم قضايا كثيرة ناصرت نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك واخرجتهم من السجون، هؤلاء القضاه تم اختيارهم ليتولوا هم محاكمة أنصار الشرعية في المرحلة الحالية، وفيما سموه بقضايا الإرهاب “.
وتنشر وكالة “الأناضول” الحوار كاملا في وقت لاحق.
وقرر مجلس التأديب والصلاحية للقضاة بمصر، التابع لمجلس القضاء الأعلى، في 4 يناير/ كانون ثان الجاري، عزل القاضي “وليد شرابي”، من منصبه القضائي.
وكانت إدارة التفتيش بوزارة العدل، سبق لها أن استمعت إلى أقوال شرابى، فى التهم الموجهة له بالتدخل فى السياسة بالمخالفة للقانون، والاعتصام فى ميدان “رابعة العدوية” مع أنصار مرسي، وإصدار بيانات بالمخالفة للأعراف والتقاليد القضائية.
يشار إلى أن مجلس القضاء الأعلى هو الجهة الرسمية المنووط بها إدارة شؤون القضاة في مصر.
وتقدم شرابى، القاضي بمحكمة شمال القاهرة، مطلع الشهر الماضي باستقالته لوزير العدل المصري عادل عبد الحميد، احتجاجا على ما اعتبره “استهدافا ماليا وإعلاميا له”، إلا أنها رفضتها حينها، بحسب مصدر قضائي.
وشرابي أحد مؤسسي حركة “قضاة من أجل مصر”، وهي مكونة من مجموعة قضاة ينتمون إلى مختلف الهيئات القضائية، ارتبط اسمهم بشكل كبير بإجراء الانتخابات الرئاسية المصرية 2012 في مرحلة ما بعد الثورة المصرية، خلال المرحلة الأولى والثانية، وتواصلوا مع الرأي العام بشكل مباشر من خلال مؤتمرات صحفية، ووجهت لهم انتقادات على اعتبار أنهم يقومون بأداء دور سياسي.

anaana