جنين تتمرد على السلطة وقرارات أبو مازن وتطرد الشرطة وتنصب الحواجز حول قباطيا.. وتربط الهدوء بالتراجع عن قرار فصل “هتلر” وتتوعد الرجوب

 abas-and-abu-alroub.jpg55

الأراضي الفلسطينية ـ  “رأي اليوم”:

تشير معلومات مؤكدة مصدرها مسؤولون كبار في تنظيم حركة فتح أن قضية صفع جبريل الرجوب عضو اللجنة المركزية لفتح من قبل القيادي الفتحاوي البارز في مدينة جنين جمال أبو الرب “تتفاعل بقوة” وأنها قد تشهد أحداث دراماتيكية، خاصة في ظل رفض انصار أبو الرب قرار فصله من الرئيس محمود عباس، ما دعاهم إلى طرد قوات الأمن الفلسطينية من بلدة قباطيا مسقط رأسه.

ويقول مسؤولون فتحاويون أن مسألة تقديم استقالات جماعية لأعضاء تنظيم حركة فتح في بلدة قباطيا، أحد أهم بلدات محافظة جنين، سيشمل استقالات أخرى لشخصيات وازنة في فتح تقطن المحافظة، وستكون جميعها مقدمة لأحداث دراماتيكية وضع أنصار أبو الرب الملقب بـ”هتلر” جداول زمنية قريبة لتنفيذها.

وتشير المعلومات التي وردت لـ “رأي اليوم” أن أنصار أبو الرب لن يكتفوا بالاستقالات، بل سيبادروا إلى منع أي فعاليات فتحاوية، في المدينة من بينها أيضا منع شخوص بتنفيذ مهام حركيا حال تكليفهم بمتابعة ملف الحركة من قبل قادة اللجنة المركزية.

باختصار هناك من تحدث صراحة أنه لن تكون هناك مؤسسات أو هيئات لحركة فتح في مدينة جنين، دون أن يعود أبو الرب “هتلر” لموقعه في الحركة كعضو في المجلس الثوري، علاوة عن كونه نائبا عن الحركة في المجلس التشريعي.

وفي إطار تفاعل التنظيم وأنصار “هتلر” مع قضية فصله، عقب صفعه الرجوب، في مدينة رام الله، حيث كان يرد على اعتاد مرافقي الرجوب عليه قبل شهرين، فقد بادر العشرات من المسلحين المحسوبين على أبو الرب بمهاجمة مركز شرطي للسلطة الفلسطينية في بلدة قباطيا، وطردوا أفراد الشرطة العاملين به، قبل أن يشرعوا في حرقه واتلاف مركباته.

الحادث لم يقف عند هذا الحد، بل وصل إلى قيام أنصار “هتلر” بتحدي أكبر للسلطة، في مؤشر ربما ينجم عنه إراقة دماء، إن لم يتم احتواء الأزمة، فنصبوا حواجز على مدخل المدينة، في تحدي لأي تدخل او حملة أمنية قد ترسها قيادة السلطة الفلسطينية لقمع “تمرد” قباطيا.

وجاء القرار هذا وما سبقه من تقديم أعضاء التنظيم في البلدة المهمة استقالاتهم ردا على قرار الرئيس محمود عباس بفصل أبو الرب لاعتاده على الرجوب في رام الله الأربعاء.

وهددت فتح في قباطيا بـ “تصعيد غير مسبوق” ردا على الفصل، وهو الذي تمثل في بادئ الأمر بطرد الشرطة الفلسطينية.

وتعقد قيادات من فتح هناك اجتماعات متواصلة، وعلمت “رأي اليوم” أن هناك جهود تبذل لاحتواء الموقف، غير أنها لم تصل لنتائج بعد، ويتوسط فيها قيادات أمنية وأخرى من حركة فتح.

ومن فتح في مدينة جنين من رفض استغلال المشكلة على أنه لها علاقة بما يدور من خلاف فتحاوي بين الرئيس عباس واللجنة المركزية وبين محمد دحلان، وقال أن الربط إن تم سيكون مصدره أنصار الرجوب لاستغلال الموقف.

كذلك من تنظيم فتح من انتقد طريقة معالجة الرئيس عباس للموقف، بإصداره قرار فصل دون التحقيق، وهو ما لم يتم حين تعرض “هتلر” للاعتداء من الرجوب في رام الله.

ومن المقرر أن يعقد يوم الجمعة اجتماعا حاسما لكل أنصار أبو الرب في جنين، لبحث تداعيات الخلاف.

ويعد أبو الرب من القيادات المشهورة في الضفة الغربية، وعرف في بدايات الانتفاضة، حيث كانت له علاقات مع مجموعات كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح لحركة فتح.

وكان ابو الرب قد قال في حديث اذاعي إنه قام بضرب اللواء رجوب بسبب مشاكل سابقة بينهما، وأضاف “الي يصير يصير، ما في مشكلة، وكانت هواتين خفيفات على وجهه”.

وتم الاعتداء على اللواء رجوب في فندق الجراند بارك برام الله اثناء الاستعداد لاستقبال وزير الخارجية الصيني.

وبحسب مصادر محلية، فإن النائب أبو الرب انتظر وصول الرجوب لفندق الجراند بارك في رام الله، وكان على موعد مع السفير الصيني حيث لكمه فور وصوله، وما كان من الرجوب والمشاركين إلا أن تداركوا الموقف لحساسية الحدث، سيما وأن المناسبة التي تم فيها الاعتداء مناسبة رسمية، وفيها ترتيبات للقاء سفير دولة في غاية الأهمية لفلسطين وهي الصين.

وقال شهود عيان ان الرجوب الذي التزم الهدوء وضبط النفس توعد بالرد، فيما فتحت باشرت السلطة الفلسطينية التحقيق، وكانت هذه الفضيحة حديث المجالس وانتشرت على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي مثل الانترنت و”الفيسبوك”.

وكان هناك خلاف بين الرجلين سابقا، تعرض فيه ابو الرب للاعتداء على يد مرافقين للرجوب.

وتشير المصادر إلى أنه وفور وقوع الحدث تقاطر قيادات فتح في جنين بناء على طلب مكتب الرئيس ومركزية فتح لتدارك الموقف.

وأكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح جمال الشاتي من جنين أنه توجه لرام الله ووفد من حركة فتح لتدارك الموقف، مشيرا إلى أن مواقف كهذه يجب معالجتها على وجه السرعة، وعدم السماح لأحداث جانبية بأن تتطور إلى إشكالات ليست مرغوبة لدى أحد.

ولا بد من الذكر ان الخلافات والتهديدات تصاعدت في الآونة الاخيرة بين الرجوب وابو الرب على خلفية طرد الرجوب للنائب ابو الرب خلال لقاء برام الله قبل اسابيع وقيام مرافق الرجوب بضرب ابو الرب، قبل حوالي شهرين.