القاعدة تتبنى الهجوم على وزارة الدفاع اليمنية في صنعاء

yemen-qaeeda-explosion.jpg5

دبي ـ  (أ ف ب) – تبنى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الجمعة الهجوم على مجمع وزارة الدفاع اليمنية الذي اوقع 52 قتيلا الخميس، بينهم اربعة اطباء اجانب.

وفي بيان نشره فرعه الاعلامي اعلن تنظيم القاعدة على موقع تويتر ان هدف الهجوم كان قاعة تحكم بالطائرات بدون طيار التي تشن غارات منتظمة على المقاتلين في هذا البلد.

وقال انه تم توجيه “ضربة قاسية” لوزارة الدفاع اليمنية “بعدما ثبت لدى المجاهدين ان المجمع يحوي غرفا للتحكم بالطائرات بدون طيار ويتواجد فيه عدد من الخبراء الاميركان”.

واضاف التنظيم في بيانه على موقع “مؤسسة الملاحم” انه “استمرارا لسياسة استهداف غرف عمليات الطائرات التجسسية، قام المجاهدون بتوجيه ضربة قاسية لاحدى هذه الغرف الكائنة في مجمع قيادة وزارة الدفاع″.

وحذر من ان “مثل هذه المقرات الامنية المشتركة او المشاركة للامريكان في حربهم ضد هذا الشعب المسلم هي هدف مشروع لعملياتنا في اي مكان كانت”.

ومقاتلو القاعدة هم باستمرار اهداف للضربات التي تشنها طائرات من دون طيار في اليمن.

وهذه الضربات التي اودت هذه السنة بحياة عشرات المتمردين، تشنها الولايات المتحدة التي تساعد السلطات اليمنية في مكافحة التنظيم المتطرف والتي تملك وحدها طائرات من دون طيار في المنطقة.

والخميس، ركز المهاجمون هجومهم على المستشفى العسكري للمجمع الكبير الذي يؤوي الوزارة عند مدخل المدينة القديمة في صنعاء.

وشن الهجوم انتحاري يقود سيارة مفخخة صدمت احد مداخل الوزارة وتلاه مقاتلون على متن سيارة اخرى.

وقتل خمسة اطباء –المانيان وفيتناميان ويمنية– اضافة الى ثلاث ممرضات هن فيليبينيتان وهندية، في الهجوم الذي اسفر ايضا عن اصابة 167 شخصا بجروح، بحسب اللجنة الامنية العليا.

اما وزارة الخارجية الفيليبينية فاعلنت ان سبعة فيليبينيين قتلوا بين موظفي المستشفى وبينهم طبيب.

واعلنت وزارة الدفاع اليمينة الخميس ان قوات الامن استعادت السيطرة على المبنى بعدما احتله المهاجمون.

لكن بعض السكان في صنعاء قالوا انهم سمعوا اشتباكات وانفجارات مصدرها هذا الموقع واماكن اخرى في العاصمة حتى الفجر.

واغلقت كل الطرقات المؤدية الى الوزارة الجمعة بآليات مدرعة كما قال شهود.

وقدر مسؤولون امنيون عدد المقاتلين الذين نفذوا العملية بما بين 16 و 25 وقالوا ان السلطات لا تزال تبحث عن سيارتين مفخختين في صنعاء قد تستخدمان لشن هجمات اخرى.

ودانت الولايات المتحدة التي كان يزورها وزير الدفاع اليمني محمد ناصر احمد برفقة وفد عسكري بشدة الهجوم “المروع″.

واوصت وزارة الخارجية الاميركية “المواطنين الاميركيين بالابلاغ عن كل تحركاتهم نحو اليمن او قربه”.

من جهته دان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون “باشد العبارات الهجمات الارهابية” كما قال الناطق باسمه.

واغتنم تنظيم القاعدة ضعف السلطة المركزية في اليمن مستفيدا من حركة الاحتجاج الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح في 2011 لتعزيز قوته في البلاد وشن هجمات بانتظام على قوات الامن اليمنية.

وفي الاشهر الماضية شهدت البلاد تصاعدا في اعمال العنف خصوصا ضد الجيش.

وقال عبد اللطيف الزياني الامين العام لمجلس التعاون الخليجي والوسيط للاتفاق الذي انهى الاحتجاج في 2011 ان “الارهابيين مسؤولون عن هذه الجريمة النكراء ويسعون الى زعزعة امن اليمن (…) ومنع حل سياسي”.

والحوار معلق خصوصا بسبب انسحاب نسبة كبيرة من ممثلي الحراك الجنوبي اثر الخلاف حول عدد الاقاليم في النظام الاتحادي الذي تم الاتفاق على اعتماده في اليمن.

وكان يفترض ان ينتهي في 18 ايلول/سبتمبر وان يؤدي الى صياغة دستور جديد ثم اجراء انتخابات عامة. لكن يصطدم بعدة عراقيل لا سيما مطالب الحكم الذاتي من قبل الجنوبيين.