انباء عن سيطرة الجيش السوري الحر على قاعدة روسيّة في الجولان كانت تتنصت وتُراقب تحركّات المُعارضة المُسلحّة والجيش الإسرائيليّ في الشمال وماكين يقول إنّ الصور فظيعة ومُروعّة

free-army-syria.jpg88

 

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

زعمت صحيفة (هآرتس) الإسرائيليّة في عددها الصادر اليوم الأربعاء أنّ صورًا التُقطت في إحدى قواعد التنصت في الجولان العربيّ السوريّ المُحرّر، يؤكّد على أنّ المخابرات الروسيّة ضالعة حتى أخمص قديميها في تقديم المُساعدة لنظام الرئيس السوريّ، د. بشّار الأسد.

وأردفت الصحيفة قائلةً إنّ القاعدة المذكورة، الواقعة في تل الحارّة، إلى الجنوب من القنيطرة السوريّة، وقعت تحت سيطرة المُعارضة المُسلحّة من الجيش الحر، الذג قاتل عناصره جنبًا إلى جنب مع مقاتلي جبهة النصرة، التابعة لتنظيم القاعدة. وقال مراسل الصحيفة، الذي اعتمد على مصادر أمنيّة في تل أبيب، إنّه بيتين من الصور التي تمّ التقاطها أنّ قاعدة التنصت الروسيّة، والتي كان يُديرها خبراء روس، كانت تُراقب عن كتب تحركات الجماعات المسلحّة المعارضة للنظام الحاكم في دمشق، علاوة على مراقبتها لتحركات الجيش الإسرائيليّ في منطقة الجولان العربيّ السوريّ، على حدّ قوله.

 وتابعت الصحيفة الإسرائيليّة قائلةً إنّ الجيش الحر، قام بنشر فيديو، يظهر فيه أحد الضباط من الجيش العربيّ السوريّ وهو يتجوّل برفقة المعارضة المسلحّة في القاعدة، التي تمّ الاستيلاء عليها من قبل المُعارضة، ويؤشّر، أيْ الضابط العربيّ السوريّ، على صور وكتابات على الحيطان. ويظهر في الشريط، جنبًا إلى جنبٍ، شعار المخابرات السوريّة، وشعار وحدة التنصت الالكترونيّة (SIGINT)، التابعة للمخابرات الروسيّة (GRU)، والتي هي بمثابة الوحدة 8200 في شعبة الاستخبارات العسكريّة في الجيش الإسرائيليّ، على حدّ قول المصادر الإسرائيليّة، كما قالت (هآرتس).

علاوة على ذلك، يظهر في الشريط، الذي نشره الجيش العديد من الصور لضباط روس ولضباطٍ سوريين، يعملون سويّةً ويقومون بالتنصت وتحليل المواد التي يقومون بجمعها. بالإضافة إلى ذلك، بينّ الفيديو قائمةً أسماء الضباط الروس، الذين خدموا في القاعدة على مدار سنوات طويلة، وأيضًا صورًا لضباط روس بدرجة كولونيل، والذين قاموا بزيارة القاعدة العسكريّة بأوامر من وزارة الدفاع الروسيّة. ولفتت الصحيفة الإسرائيليّة إلى أنّ من الأوامر التي نُشرت في القاعدة، والتي ظهرت على حائطٍ، تبين أنّ القاعدة كانت تعمل لمراقبة الاتصالات بين الجماعات المُعارضة المُسلحّة السوريّة، كذلك تظهر خريطة كبيرة تُظهر ترتيب وعدد القوات التابعة للجيش الإسرائيليّ، والتي تعمل في شمال إسرائيل.

وتابعت الصحيفة قائلةً إنّه تبينّ من شريط آخر، قامت المعارضة المُسلحّة بنشره، عمارة كبيرة، وبداخلها صحون، كان على ما يبدو، جزءً من منظومة التنصت، ولكنّ الجيش الحر زعم في الفيديو عينه أنّ ما يظهر في الشريط هو منظومات صواريخ أرض جوّ ضدّ الطائرات. وأشارت الصحيفة الإسرائيليّة إنّه كان مفاجئًا أنْ لا ينشر الجيش الحر في الفيديو عينه صورًا لمنظومات التنصت والتعقّب والتصوير، مشدّدّة على أنّ الجيش الحر، له علاقات متينة ووطيدة مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكيّة (CIA)، وأنّ الأمريكيين هم الذين قرروا السماح للجيش الحر بنشر الفيديو لإرباك الروس.

أمّا فيما يتعلّق بمنظومات التعقّب والتصوير التي لم تُنشر في الفيديو، فقد رجحّت الصحيفة الإسرائيليّة، بأنّ الـ(CIA)، يرغب في فحصها والتدقيق فيها، قبل أنْ يُقرر نشرها أوْ عدم نشرها. وخلُصت الصحيفة الإسرائيليّة إلى القول إنّه على الرغم من ظهور التدّخل الروسيّ في المنطقة، فإنّ الشخصيات السياسيّة والأمنيّة في كلٍّ من إسرائيل والغرب، لم تقُم بالتعقيب على ذلك.

ولكنّ السيناتور جون ماكين، الذي تحوّل إلى أكبر منتقد لسياسة الرئيس الأمريكيّ، باراك أوباما، سارع إلى القول، بحسب الصحيفة الإسرائيليّة، إنّ ما تمّ الكشف عنه هو فظيع ومُروّع، لافتًا إلى أنّ هذا الشريط يؤكّد بصورة غيرُ قابلةٍ للتأويل مدى المساعدة التي يُقدّمها الرئيس الروسيّ بوتن، إلى آلة الحرب التابعة للرئيس الأسد، على حدّ تعبيره.