قتيلان في اقتحام قوة من الجيش والشرطة لقرية جنوبي مصر

egypt44455

سوهاج (مصر) ـ  محمد الوليد:

قال شهود عيان إن قتيلين وعددا من الجرحى سقطوا في اقتحام قوة مشتركة من الشرطة والجيش قرية في صعيد مصر (جنوب) مساء اليوم الأحد.

وأضاف الشهود أن القوة شنت حملة اعتقالات قبل أن تحرق عددا من المنازل في قرية “العتامنة” بمركز “طما” في محافظة سوهاج، ضمن حملة أمنية على غرار ما حدث الشهر الماضي في قرى في الجيزة (غرب العاصمة) والمنيا (وسط البلاد).

وبحسب الشهود، فإن 12 سيارة للشرطة، تصحبها 6 مدرعات للجيش، اقتحمت قرية “العتامنة” بعد إحكام حصارها من جميع الجهات، بما فيها الجهة المطلة علي نهر النيل.

وأضاف الشهود أن قوات الأمن داهمت العديد من المنازل وشنت حملة اعتقالات واسعة النطاق، وأحرقت 5 منازل بعد إخراج من بداخلها بالقوة.

وتحدثوا عن مقتل شخصين في هذه الأحداث، أحدهما دهسته مدرعة للجيش مسرعة خلال عملية الاقتحام، والأخير توفي متأثرا بإصابته خلال محاولته منع قوات الامن من اقتحام وحرق منزله، فيما اصيب عدد أخر غير محدد بجروح متفرقة.

وجاء اقتحام القرية بعد ساعات من مقتل أمين شرطة وإصابة أخر؛ إثر قيام مجهولين من القرية بإطلاق الرصاص على سيارة شرطة مكلفة بتأمين سيارة لنقل أموال البريد أثناء مرورها في القرية.

وقال الشهود إن الهجوم على سيارة الشرطة جاء بعد ساعات من إلقاء قوات الأمن القبض على، عز الدين العواض،  أحد أبناء القرية والذي تتهمه القوات بالمشاركة في الاعتداء وحرق نقطة شرطة قرية “العتامنة” خلال أحداث عنف شهدتها القرية بعد عزل الجيش للرئيس محمد مرسي يوم 3 يوليو/ تموز الماضي.

وحتى الساعة 19:03 “ت غ” لم يتسن الحصول على تعليق من جانب الأجهزة الأمنية الرسمية بشأن رواية شهود العيان.

وقال مصدر أمني في مديرية أمن سوهاج إن قوات الأمن تشن حملة مكثفة لمداهمة منازل الجناة في واقعة الاعتداء على سيارة الشرطة التي كانت مكلفة بتأمين سيارة البريد، وقتل خلالها أمين شرطة وأصيب آخر.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن عددا من الجناة كانوا يترصدون قوات الأمن وبادروها بإطلاق الأعيرة النارية عليها، وإلقاء زجاجات “المولوتوف” الحارقة عليها، مما أدى إلى احتراق منزلين.

وتابع أن الجناة تمكنوا من الفرار عبر الزراعات المجاورة، ولا تزال جهود الحملة مستمرة في تعقبهم وضبطهم.

ولم تتوافر لدى المصدر الأمني معلومات تؤكد أو تنفي صحة ما ذكره شهود العيان بشأن سقوط قتيلين.

وشنت قوات الأمن حملات أمنية الشهر الماضي على مدينة كرداسة بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة) لتطهيرها مما تقول إنها “بؤر إرهابية” تكاثرت فيهما والقبض على متهمين بقتل 11 ضابطا وفردا من قوة قسم شرطة كرداسة، وذلك في هجوم مسلح تعرض له القسم في 14 شهر أغسطس / آب الماضي.

ووقع الهجوم على قسم الشرطة عقب فض قوات من الجيش والشرطة في اليوم نفسه اعتصام مؤيدين للرئيس المصري المعزول، محمد مرسي، في ميداني “رابعة العدوية” (شرقي القاهرة) و”نهضة مصر” (غرب العاصمة)؛ مما أسقط مئات القتلى وآلاف الجرحى.

كما اقتحمت قوات الأمن، قرية ناهيا بالجيزة بعد اقتحام كرداسة بساعات، وذلك “بهدف تأمين عملية كرداسة ولمحاولة منع العناصر المسلحة والإرهابية من الهروب من كرداسة وكذلك لاعتقال عدد من المطلوبين أمنيا”، بحسب مسؤولين.

وسبق اقتحام كرداسة وناهيا بأيام، دخول قوات من الجيش والشرطة قرية دلجا، إحدى قرى محافظة المنيا (وسط)، للقبض على متورطين في أعمال عنف وقتل ضباط وحرق كنائس وأقسام شرطة، وفق رواية الأجهزة الأمنية.

 (الاناضول)