روايات عائلتي المتهمين الاثنين بعملية الاختطاف تؤكّد على أنّ أجهزة السلطة زودّت الاحتلال بمعلومات عنهما ووالدة أحدهما تتمنّى لهما النجاح والفرار من إسرائيل والسلطة

 israel-armt-khalil.jpg88

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

بات واضحًا وجليًّا للجميع بأنّ الأمر الذي أصدره رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، للأجهزة الأمنيّة التابعة لها، بالعمل كتفًا إلى كتف مع قوات الاحتلال الإسرائيليّ في جهودها للعثور على المستوطنين الثلاثة المأسورين، يُطبّق قولاً وفعلاً على أرض الواقع، فقد ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيليّة في وقتٍ سابقٍ بأنّ جيش الاحتلال قد وجه تهمًا لأسيرين اثنين محررين من حركة حماس، وهما عمار أبو عيشة ومروان القواسمي بتنفيذ عملية خطف المستوطنين في مدينة الخليل الخميس الماضي، في حين أجرى موقع (WALLA) الإخباريّ العبريّ لقاءات صحافية مع عائلتي المتهمين، وأشار إلى أنّهما أوضحتا أنّهما مختفيين منذ ظهر الخميس الفائت.

ونقل الموقع عن والد أحد المتهمين قوله: ابني ذهب برفقتي إلى مناسبة عائلية ظهر يوم الخميس، وبعد الانتهاء من أداء الواجب في تلك المناسبة تركني ولم يقل لي إلى أين سيذهب، في حين كان قد أكد لزوجته أنه سيترك البيت لعدة أيام، على حدّ قوله. وزاد الوالد قائلاً: يوم السبت فجرًا اقتحمت قوات خاصّة للجيش الإسرائيليّ البيت وقامت بالتحقيق مع أبناء العائلة، وحاولوا الحصول على أي معلومة تقتادهم إلى مكانه، إلا أنهم لم يفلحوا في ذلك. وساق الوالد قائلاً: الأطفال الصغار في البيت انتابهم الفزع، مؤكدًا على أنّ جهاز الأمن العام (الشاباك الإسرائيليّ) قد اعتقل زوجة ابنه، إلا أنه أفرج عنها بعد ساعات من الاعتقال، وأثناء فترة الاعتقال بدأ الجيش يسألها عن مكان تواجد زوجها وإذا ما كان قد اتصل بها مؤخراً، إلا أنّها نفت علمها بمكان تواجده، وأنّه لم يُجر أي اتصال معها منذ يوم الخميس الماضي.

وأوضح والد المتهم بأن نجله يبلغ من العمر 32 عاماً ويعمل حدادًا، كما أنّ نجله الثاني كان قد استشهد عام 2005 في مواجهات مع قوات الاحتلال في الخليل، وكان من ناشطي حماس.

امّا الوالدة فقد أكدت في حديثها للموقع على أنّها سمعت ما يشاع حول علاقة ابنها بعملية الاختطاف، وقالت: إذا كان هو من فعلها،  فأنا فخورة به وأتمنى أن يفلت من يد الإسرائيليين ومن السلطة، وفقه الله، على حدّ تعبيرها. بالإضافة إلى ذلك، أكدّت عائلة الشاب أنّه كان يعرف الشاب الثاني، الذي تبحث عنه قوات الاحتلال، وهو في الثلاثين من عمره.

وقال عم الشاب الثاني للموقع إنّ إن قوات الاحتلال اعتقلت ليلة الجمعة – السبت أربعة من أشقائه وزوجته، وفي اليوم التالي أفرج عن زوجته، لكنّها نُقلت للمستشفى بعد شعورها بالإعياء فهي في مرحلة متقدّمة من الحمل، وقال إن ابن أخيه كان معتقلاً في الماضي في سجون الاحتلال وفي سجن السلطة الفلسطينية، وأكدت شقيقاته أنهن لم يروه منذ يوم الخميس الماضي. جدير بالذكر، أنّ العديد من مراسلي الشؤون العسكريّة في الإعلام العبريّ نقلوا يوم الجمعة الماضي تصريحًا منسوبًا لمسؤول أمنيّ فلسطينيّ، قال فيه إنّ أجهزة السلطة تقتفي أثر اثنين من ناشطي حماس غابوا عن الأنظار منذ يوم الخميس الفائت (اليوم الذي وقعت فيه عملية الاختطاف)، وأنّ الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة نقلت هذه المعلومات لإسرائيل، ويتضح اليوم أنّ الرواية صحيحة، وأنّ إسرائيل تبحث عنهما وتتهمهما بالوقوف خلف عملية الاختطاف.